[جواب أعيان الدولة الفرنسية على مطالب ابن سليمان]
و أجيب (عن) ذلك بما حقق لديه، أن ما أثبته الأجانب، و (قرروه) في شأنهامحض كذب، و رجم بالغيب، و ظن سوء، سببه الحسد و إيراد إيقاد الفتنة و التنافر بين الدولتين المتجاورتين، لما لهم في ذلك من الغرض القوي، لجلب النفع بالاحتياج إليهم.
و قد تحقق السفير بأن قضية اتوات، لا تعلق لها بالسياسة الفرنسوية، و إنما سبب الاحتلال ما لديهم من الحجج المذكورة، و ما عولوا عليه من اتصال (قطر) الإيالة الجزائرية بوطن السودان بالسكة الحديدية.
و قد طرق سمعنا، بأنهم شرعوا في تخطيط هذه السكة بضواحي صحراء و هران. و الله على ما يشاء قدير.
[توجه ابن سليمان من باريز لسان بطرسبورج]
ثم نهض من باريز مجبور الخاطر فوق ما يظن، حاملا للدولة الفرنسوية بما يحسن مآله لديه، و بما يشعر بالتباين الكلي مع ما توهمه الأجانب من المقاصد السيئة الطويةللدولة المغربية.
و أتحفه رئيس الدولة الجمهورية بتحف نفيسة، و كذلك البعض من أكبار الدولة.
و منها توجه لعاصمة الممالك الروسية سان بطرسبورج التي هي التخت العمومي لهذه الدولة العظيمة.