فهرس الكتاب
59كما أصدر السلطان المذكور ظهيرا مؤرخا بيوم 15 شوال 1247/ 18 مارس 1832 27يعفي بمقتضاه الأسرة المنحدرة من الشيخ عبد القادر المشرفي من أداء الضرائب. وجدد هذا الظهير من لدن السلاطين المتعاقبين، و آخرهم السلطان عبد العزيز بتاريخ 16 شوال 1315/ 10 مارس 1898 28.
و أعطيت الأوامر و التعليمات السلطانية للمسؤولين بفاس، بأن يعملوا على الاستفادة من طاقات هذه الأسرة و خبراتها العلمية و العملية و ذلك بفتح مجال التشغيل أمام كل مريد و طالب حسب الاختصاص.
و بذلك تم إدماج كل شخص له صنعة أو حرفة أو عمل في إطاره الخاص. و من ظهرت فيه نجابة و كفاءة علمية، عين في إحدى المناصب الحيوية الهامة كالتدريس بالنسبة لأبي محمد العربي المشرفي، و القضاء و الإفتاء بالنسبة لمحمد المشرفي.
إلا أن هذه الوضعية المتميزة للأسرة المشرفية بفاس يجب ألا تنسينا في وضعية المئات المهاجرين الجزائريين الذين تفرقوا في الحياينة، خريبكة، وجدة، نواحي مراكش، سطات، و غيرها من أصقاع بلاد المغرب، حيث عانوا من ضيق الحال و ضنك العيش.
و مع ذلك يمكن القول، على وجه العموم، بأن السلاطين المغاربة بذلوا ما في استطاعتهم من أجل إنقاذ الأسر الجزائرية المهاجرة من التشريد و التفقير.