الصفحة 60 من 615

دراسة تعريفية و نقدية لمصادر حياة المشرفي

لا شك أن محمدا المشرفي، لم يكن غريبا عن الأوساط الفكرية المعاصرة له و اللاحقة، سواء بفاس أو بمدن مغربية أخرى.

لهذا كان من المفروض أن نتوفر على مادة معرفية غزيرة عن حياته، هذه الحياة التي قضى معظم مراحلها في جماعة بل و جماعات تأثر بها و أثر فيها.

إلا أنه بعد البحث و التنقيب عن حياة المشرفي، في الكتب المصدرية المعاصرة له و الكتب المرجعية اللاحقة، تبيّن لنا ما لم يكن متوقعا أو مفترضا، لأن جل المؤلفين المختصين بالتراجم أو بالموضوعات العامة لم ينصفوه، باستثناء عبد الحفيظ الفاسي في كتابه: رياض الجنة، الذي أمدنا بمعلومات مهمة عن حياة المشرفي، تعدّ المصدر الأساسي لترجمته. أما المصادر الأخرى فمادتها شحيحة تكاد لا تفي بالغرض.

و إذا كانت المصادر و المراجع قد أغفلت أو تجاهلت ترجمة محمد المشرفي، فإن هذا الأخير نفسه لم يشذ عن هذه القاعدة، فلم يعرف بنفسه و رحلاته و اتصالاته و مشاهداته. . .

إلخ إلاّ ما أورده من معلومات عرضا في كتابيه: منهاج البشراوالدر المكنونو هي عبارة عن شذرات لا تسمن و لا تغني من جوع.

إلا أنه مع ذلك فكتاباته تفيدنا كثيرا في معرفة توجهاته الفكرية و السياسية و الفقهية، كما تطلعنا على مواقفه و آرائه حول الأحداث الماضية و المستجدة، و تطلعاته المستقبلية. فأهميتها من هذه الجوانب لا جدال فيها.

فما هي أنواع المصادر التي تناولت حياة المشرفي؟

سنتتبع المصادر التي تناولت حياة المشرفي حسب الترتيب الزمني، و يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أنواع و هي:

1 -المصادر التي ألفها المشرفي

2 -المصادر المعاصرة (التي ألفت في حياة المشرفي) .

3 -المصادر (المراجع) اللاحقة (التي ألفت بعد وفاة المشرفي إلى الآن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت