ألا أيها الإسلام أهل المحبة ... وإخواننا في الدين شرقا و قبلة
لقد ضاع هذا الدين أين أهيله ... و حق لنا التغريد في كل بلدة
نرى الروم جاروا ثم نحن في غفلة ... سكوتا نحاكي وصفنا كالبهيمة
أيا علماء الدين قوموا بوصفكم ... و قولوا بقول الحق و اخشوا من لعنة
أيا شرفاء الحل و العقد أنتم ... حماة لهذا الدين من غير مرية
في أي كتاب جاءنا حل ترتيب ... وترك زكاة بينوا وجه شبهة
دعائم هذا الدين صارت إلى ورا ... و نحن سكارى في هوى و بليّة
قوانين دين الكفر حلت بغربنا ... فأين ولاة الأمر من خير نسبة
أما فيكم من ينصر دين ربنا ... فناصره يحظى بنور و سطوة
أخفتم من الموت الذي يطلب الفتى ... كلا إنه آت بوفق المشيئة
أخفتم به نقصا لدنيا كم التي ... بخلتم بها فالعذر أقبح زلة
دعوني من الخذلان وارعوا سؤالكم ... إذا الناس في الحشر المهول و شدة
أليس صلاح الناس بالعالم الذي ... يقول مقال الله من غير لومة
و بعده و ال للأمور بعلمه ... مشاور فيها مرة بعد مرة
و (ألا) يكونا بالصفات (فدعهما) ... (فضرّ هما) يسري و قل بقريحة
ألا أيها الإسلام صدقوا ربكم ... بوعده في قتل العدو و جنة
فشمروا يا أهل الصحاري لثأركم ... و قوموا بساق الجد المنية
و سارعوا للخيرات كيما تحوزه ... افإن رجال العز بين الأسنة
و لا تسمعوا قول الرعاع بغربنا ... فليس لهم في الحرب بأس و شدة
لأنهم باعوه ثم تقهقروا ... و صاروا حيارى ما سكين بعمية
و وسدوا أمرهم إلى غير أهله ... و حكموا كل قاسط في الولاية.
و شاوروا في الأمر المهم عدونا ... و لا يخفى ما أبدى لنا من مكيدة
ألا أيها الحبر الكريم سلالة ... و قاضي قضاة العدل من (خير) نصرة
فحرض جموع المسلمين و سلهم ... و عظهم بما في الذكر أي (و آية)
و خير مقول العبد قول إلهنا ... و لا تحسبن يا خبيرا بحكمة
و في الخبر المروي من سن سنة ... فأجر له فيها ليوم القيامة
ألا أيها الشيخ المهذب نسبة ... و حائز سبق الفضل من آل رتبة
بلغت بفضل الله للخير كله ... و كنت بهذا الجمع كاشف كربة