فيا معشر الشجعان قوموا بحقه ... و سددوا فيما بينكم بالسوية
و شاوروا ذار أي و صالح وقتنا ... فإن لهم سرا مصونا و غيرة
فيا رب وفقهم و سدد عقولهم ... و ضاعف لهم أجرا كثيرا في جنة
و وفق جميع المسلمين لرشدهم ... و عنهم على أعدائنا بني صفرة
بحرمة خير الخلق طه محمد ... و آله و الأصحاب أولي السماحة
عليه صلاة الله ثم سلامه ... بعد النبات و الحصى مع رملة
فهذا مقالي للأحبة كلهم ... و لولا (نيران) القلب ما خضت لجة
و أحمد (ربي) الله ثم عليكم ... سلامي بعدّ الزائرين لطيبة
و كان ابتداء هذا الترتيب بمراكش و السلط ان بها، فعمّ قبائل عمالتها كما تقدم.
[غزو قبيلتي بني مسارة و بني عروس]
و بعده، وجه السلطان المولى عبد العزيز جيشا منها للغزو على قبيلة بني مسارةرئيسه الشريف سيدي عبد السلام الأمراني، لكثرة إذايتهم للمسلمين بالتلصص عليهم، و أخذ أموالهم و أمتعتهم، و أخذ أرض من جاورهم من القبائل، مع تكرر الشكاية بهم، و من جملتها شكاية شرفاء وزان أولاد سيدي الحاج عبد السلام بن سيدي الحاج العربي- نفعناالله ببركته آمين- لنهبهم لهم عزيبهم المسمى بعزيب ابن يف، و أخذهم ما كان به من الزرع و الماشية و غير ذلك ...
و بعد الفراغ من قضية بني مسارة، يسير الجيش المذكور إلى قبيلة بني عروس، بقصدالنزول عليهم و الانتقام منهم، جزاء لسعيهم في الأرض الفساد (كغيرهم) من قبائل الجبل.
و من جملة سعيهم في الفساد- أيضا- أخذهم طفلا و طفلة من أبناء الإسبنيوليين بنواحي أصيلا على وجه التعدي و العدوان، و لا ينهض عنهم إلا بالإنصاف منهم، و العقوبةلهم، بما يناسبهم على ذلك.
ثم لما حل الرئيس المذكور بجيشه بأرض بني مسارة، ضايقهم و غار عليهم، و طلب المدد ثانيا من السلطان، فوجه له آغه الحاج علي السوسي بمن معه من العساكر، فلحقوابه، و هجموا على بني مسارة في حللهم، و خربوا ديارهم، و أخذوا أموالهم، و طلبوا من ذلك الأمان على أنفسهم، بعد أن اعترفوا بالعجز عن مقاومة العساكر المنصورة، و انقادواللطاعة، و استلزموا بأداء الواجب عليهم للحضرة العالية بالله من قبل الزكاة، و أداء ما