أخذوه من عزيب الشرفاء المذكورين و غيره من الحقوق المترتبة عليهم، و وظف عليهم مائةألف ريال، فدفعوها بقرا و بغالا و غير ذلك، إلى أن استوفاها منهم رئيس المحلة الشريف المذكور، بعد المقام عليهم عشرة أشهر، و جعل لهم قوادا منهم.
و بانقيادهم دخل الرعب قلوب قبائل جبال الهبط كلها، و أذغنوا للأحكام و أداءالواجبات، لما كانوا عليه بنومسارة، من الطغيان و العتو، مع العصبية، و قهر القبائل المجاورة لهم إلا أن هذا الجيش لم يبلغ أمنيته من الانتقام من غيرهم، لما عارضه من ظهورالثائر بتازا، فصد عنهم بعدما توجه إليهم لأهمية ما ذكر، و خبره يستدعي الطول.
[نهوض السلطان من مراكش]
و بعد توجيه هذا الجيش من مراكش، أخذ السلطان يتهيآ للنهوض منها إلى حاضرة فاس.
و كان نهوضه من مراكش في آواسط رجب الفرد من عام تسعة عشر و ثلاثمائةو آلف.
[توجيه السلطان و فدا للجزائرللمصادقة على شروط اتفاقية باريز]
و في آوائل الشهر المذكور، وجه وفدا للإيالة الجزائرية، بقصد إجراء العمل بالشروط المنبرمة بباريز بين السفير السيد عبد الكريم و وزير الخارجية للدولةالفرنسوية.
و كان رئيس هذا الوفد السيد محمد فتحى بن محمد ضما الجباص المتقدم مصاحباللسفير المذكور.
و به آنقطع أمل التشوف لما عسى أن يكون من مراجعة أرض اتوات.