[وفود أربعة سفراء الفرنج على السلطان بالرباط]
و لما وصل السلطان لرباط الفتح، أقام به مدة، و صام به رمضان، و وفد عليه هناك أربعة سفراء من دول الفرنج: سفير الإنجليز، و الفرنسيس، و الألمان، و الإسترياك.
[شيوع أمر التنظيمات و موقف المؤلف منها]
و في هذه الإقامة بالرياط، شاع أمر التنظيمات التي عزم المولى عبد العزيز على إجرائها. و من جملتها:
اقتراض المال من الأجانب، و تمديد السكك الحديدية و التلكراف. و غير ذلك من التنظيمات الأوربية.
و لا يخفى ما في ذلك من الضرر على المسلمين بها، إذ لا بد من دخول الأجانب معها، لمعرفتهم بصناعتها و جهل أمم المغرب بها، و ذلك أقوى تأثير في المخالطة و المشاركة في الإدارة (المالية) و الحكومة الشرعية، مع نفور أهل المغرب من مثل هذا، لعدم ألفتهم له، و تطبعهم بكراهية أهله، و توحشهم. و لذلك لم يساعد المولى الحسن على إجراء ما ذكررحمه الله.