الصفحة 602 من 615

إلى غير ذلك. و كان رئيس هذا الجمع و (السبب) فيه ماكلين، الشهير بالكرونيل المستشار الإنجليزي- قبح الله سعيه- فهو سبب كل بلية حلت بالمغرب: و مصيبة أصابت هذه الدولة العظيمة القدر و الجاه، و لا حول و لا قوة إلا بالله.

فلو كان لأهل الرأي منهم عقل ما عرفوه و لا استشاروه، فضلا عن أن يعتقدوا فيه النصيحة و الرأي السديد، قال الله تعالى: وَ لاا تُؤْمِنُوا إِلاّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ.

و لو كان فيه ما يعتقدونه من النصيحة و الرأي السديد، ما أبعدته دولته من عملها، و لا جفته و زهدت فيه.

و قد سمعنا من غير واحد، و رأينا في بعض الجرائد الخبرية أيضا، أنه كان من أحدضباط العسكرية لدولته بجبل طارق، فتزوج بامرأة غير مناسبة لرتبته، فألزمته دولته التسليم في وظيفه لذلك، فسلم فيه، و بقي مهملا، فانتقل لثغر الصويرة و منها إلى مراكش، و طلب من مولاي الحسن الدخول في جملة الحرابين للعسكر، و ذلك في حدود خمس و تسعين و مائتين و ألف، فقبله الإمام المذكور، و بقي من جملة الحرابين لا (مزية) له عليهم، و جعل يتعاطى التجارة مع أكابر المخزن، و يجلب السلع و كساوي العسكر و السلاح، و مايناسب مما له فيه نفع و ميل النفوس إليه، إلى أن توفي الوزير السيد أحمد بن موسى، فوجد بموته سبيلا إلى التداخل مع المولى عبد العزيز، و المخالطة معه، فصار يشير عليه بأمورسياسية، يظهر نصيحته له منها سفارة وزير الحرب للندرة، و ما نشأ عنها من الأمورالمذكورة بسبب تلك السفارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت