فهرس الكتاب
76الكتاب مطبوع حصلت على نسخة منه من السيد محي الدين المشرفي. لا نعرف تاريخ و مكان طبعه، لأنه مبتور الصفحة الأولى. و قد ذكر الأستاذ المنوني بأنه طبع على الحجر بالجزائر 76. انتهى المشرفي من تأليفه في 3 جمادى الأولى 1301/ 1 مارس 1884 م. و كما هو واضح من خلال عنوانه فإن سبب تأليفه يعود بالأساس إلى رغبة المشرفي في الرد على أحد خصومه و هو أحمد المجاهد بن محمد بن عبد القادر بن علي بو طالب الحسني الراشدي الغريسي، في مسألة فقهية. و يتعلق الأمر برؤية شهر رمضان، هل يجوز الصيام عند تمام شهر شعبان في حالة عدم ثبوت رؤية هلال رمضان أم لا؟ كان المشرفي مع الاجتهاد القائل بوجوب الصيام عند رؤية هلال رمضان، بقوله: و ليت شعري إن لم يكن قول رسول الله صلى اللّه عليه و سلّمفلا تصوموا حتى تروه و لا تفطروا حتى تروهو قوله: لكل أهل بلد رؤيتهمو قول الله تعالى: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ اَلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ 77.
إن كتاب السهام الصائبة يحتوي أيضا على مجادلات كلامية بين المشرفي و خصمه المذكور في موضوعات أخرى، لكنها على العموم يغلب عليها الطابع الفقهي.
11 -تأليف في الرد على ابن مهنا:
لم أجده، و إنما ذكره عبد الحفيظ الفاسي عند ترجمته لمحمد المشرفي 78.
هذه، هي قائمة مؤلفات محمد المشرفي، التي قادنا البحث إلى معرفتها، منها المطبوع و المخطوط، و منها ما زال في حكم المفقود. و هي مؤلفات تعكس بنية فكر المشرفي الذي تأثر إلى حد كبير بسلوك و فكر شيوخه سواء في حلقات الدرس بجامع القرويين أو عند ملازمته لهم في مناسبات مختلفة.
7 -شيوخه:
تمكنا من معرفة أسماء شيوخ المشرفي من خلال كتاب رياض الجنة لعبد الحفيظ الفاسي، و الدر المكنون، و السهام الصائبة، حيث كان المشرفي يذكر فيهما أسماء شيوخه بتقديم كلمة شيخنالكنه لم يترجم لأي أحد منهم باستثناء شيخه محمد بن المدني جنون. و شيوخه هم:
أ-أبو عبد الله محمد بن المدني جنون 79: حوالي 1239 - 1302/ 1824 - 1885:
رائد حركة الإصلاح في مغرب القرن 13 ه/19 م 80. ولد و نشأ بفاس و درس بمؤسساتها التعليمية على طريقة عصره، فتكون تكوينا علميا رصينا، أهله لاحتلال مكانة بارزة في الأوساط العلمية إن على المستوى المحلي بفاس أو على المستوى الوطني عامة.