فهرس الكتاب
1 -مؤسسة السلطان:
أولى المشرفي عنايته القصوى بمؤسسة السلطان. هذه المؤسسة ظلت أهميتها ثابتة في موضوعات الكتاب، يعاد إنتاجها باستمرار. أما الموضوعات الأخرى فلا تعدو أن تكون موضوعات ثانوية تابعة لها. و هو شيء طبيعي لأن الهدف من هذا الكتاب هو إبراز دور السلاطين العلويين في تاريخ المغرب على امتداد حقبه إلى عصر المؤلف، الذي تتبع أطوارهم منذ توليتهم إلى وفاتهم مرورا بذكر أهم أعمالهم و منجزاتهم في شتى المجالات.
أ-الضوابط الشرعية لتولية السلطان:
باعتبار أن منصب السلطان/الخليفة هو أسمى و أخطر منصب في الدولة، فلا بدّ أن يتوافر في صاحبه شروط عديدة، تؤهله للقيام بالمهام المنوطة به. و لتبيان ذلك. رجع المشرفي إلى مصدر أندلسي مغربي و هو ابن سلمون 19، الذي حدد هذه الشروط في ست مع إضافة شرط سابع، و هي باختصار:
1 -الذكورية.2 - البلوغ.3 - الحرية.4 - الورع و العدالة.5 - الاجتهاد.
6 -الكفاية؛ و هي أن يكون ذا رأي مصيب بحيث ينظر في مصالح المسلمين و ضبط أمورهم.7 - و زاد أهل السنة أن يكون قرشيا 20.
هذه الشروط و المواصفات يرى المشرفي على أنها توافرت في جميع سلاطين الدولة العلوية باستثناء السلطان عبد العزيز الذي كان أقلهم سنا و خبرة و معرفة بالشؤون السياسية.
ب-اختصاصات السلطان و سلطاته:
لم تكن اختصاصات السلطان محددة بقوانين دستورية مكتوبة، و إنما كانت للسلطان كل الصلاحيات لممارسة عمله السياسي بصفة مطلقة و بكل حرية. إلاّ أن هذا، لم يمنع من وجود مجالس استشارية تتألف من العلماء المشهورين، يستشيرهم السلطان في أهم قضايا الدولة و في ظروف استثنائية، كما كانوا من جهة أخرى يشكلون مجلس الرقابة. و كانت سلطة السلطان تعلو فوق كل سلطة داخل الدولة، لأن سلطة السلطان هي حجر الأساس للدولة و ما يوجد فيها من مؤسسات و أنظمة. و لفظة السلطان و ما تحمله من