فهرس الكتاب
94معنى تزكي هذا الطرح. فلفظة السلطان مشتقة من السلاطة التي هي القهر 21و استعباد العباد، و الذود عن الدولة و القيام بسائر متطلباتها، يقول المشرفي: و هو على الحقيقة لمن يستعبد الرعية، و يجبي الأموال، و يبعث البعوث، و يحمي الثغور، و لا تكون فوق يده يد قاهرة 22.
فبغير السلطان، سلطة السلطان لا وجود للدولة، و بالتالي لا وجود لأية أنظمة سياسية.
إن السلطان بهذا المعنى هو نفسه الدولة.
2 -مؤسسة الحكومة:
لم يهمتم المشرفي بهذه المؤسسة بالقدر الذي اهتم فيه بمؤسسة السلطان. و أهم إشارة إلى هذه المؤسسة، هي تلك التي أوردها في آخر الشرح 23، ثم في التذييل حيث أشار بتفصيل إلى من تقلدوا المناصب الحكومية، و التغييرات التي كانت تطرأ على أطرها، و النزاعات التي كانت تحتدّ بين هذه الأطر.
و كانت هذه المؤسسة تتألف في العهد الحسني و العزيزي من الوزارات التالية:
أ-الصدارة العظمى.
ب-الحجابة
ج-وزارة الحرب
د-وزارة الخارجية
هوزارة الشكايات (العدل)
و-وزارة المالية
أشار المشرفي إلى هذه الوزارات، لكنه لم يشر إلى اختصاصات كل واحدة منها، و إنما اقتصر على ذكر الأشخاص المؤطرين لها، و الصراعات التي احتدت بينهم في العهد العزيزي دون أن يذكر المصادر التي استقى منها معلوماته، فلعلها مصادر شفوية وثيقة الصلة بمؤسسة الحكومة.
3 -مؤسسة الجيش:
احتلت هذه المؤسسة مكانة هامة ضمن اهتمامات المشرفي المعرفية التاريخية. فما سبب ذلك؟