الصفحة 97 من 615

97الشكايات تهم مشاكل القبائل، فيطوفون على أصحاب الدعائر، و يوظفون عليهم- باجتهادهم-المغارم نقدا أو عينا حسبما تقتضيه ظروف المجرم، و هي عقوبة للمجرمين الموصوفين بالتعدي أو السرقة أو الغصب.

و بعد ذلك، يتم توزيع ما تحصل من المال بين أعضاء حلف الميعادكل واحد حصته على قدر ما يناسب حالته و جاهه و عظم منزلته عند القوم 27.

إلا أن السلطان مولاي الحسن أجهض هذا النظام (سنة 1293/ 1876) و قضى عليه قضاء تاما.

ج-عادة نظام آزرف 28:

انتشر هذا النظام بقبائل الأطلس المتوسط و ما يليها شرقا إلى قبيلة بني وراين و ما جاورها. يقصد أهلها بأزرفالحكم المقابل للشرع. فيقولون: ما حكم الشرع في هذه النازلة و ما حكم أزرف فيها 29و كيفية العمل به أن يتقدم في كل قبيلة واحد أو أكثر، المعروف بالتعقل و الحكمة و التجربة الميدانية في الأحكام القبلية، فيحكم بين الناس المتخاصمين بما يراه مناسب و مطابقا للقوانين المعتادة في القبيلة، و هي قوانين لا صلة لها بالشريعة الإسلامية.

د-عادة نظام المزراف 30:

انتشرت عادة هذا النظام في نفس القبائل التي انتشر فيها نظام أزرف. و يقصد به:

الحماية. و كيفية العمل به أن الرجل الغريب الذي يريد المرور بقبائل الأطلس المتوسط يجب عليه أن يتحذ رجلا من هذه القبائل ليكون في حمايته و يقاتل عليه بنفسه إذا تعرض للأذى من طرف أحد أفراد القبيلة كالتعدي أو الإهانة أو القتل.

و إذا تغيّب الحامي و تعرض المحمي لإذاية و يسمى ب‍كسر المزراففالعرف عندهم أن يقوم الحامي بإعطاء شيء وافر مقدر معلوم على ذلك، أي على كسر المزراف زيادة على ردّ ما أخذه المعتدي.

إن الحاكم هو الذي يحدد القدر إذا لم يكن محددا من قبل، تبعا لخطورة الجناية. و كل هذاحرصا منهم على ورود الأجانب عليهم و المرور بأرضهم بجلب ما فيه نفع لهم من السلع و قضاء المآرب 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت