فهرس الكتاب
6 -العناية بالعلماء:
لم يكن مجهود ملوك الدولة العلوية يقتصر على توطيد السلطة و توحيد البلاد و مواجهة الغزو الخارجي، و إنما صرفوا قسطا هاما من مجهودهم في الجانب العلمي.
حيث حظيت نخبة العلماء بعناية كبيرة.
فقد كان مولاي الرشيدمحبا في جانب العلماء مؤثرا لأغراضهم مولعا بمجالستهم 32أما السلطان مولاي سليمان فكانوحيد عصره في الاعتناء باقتناء العلوم في المغرب 33كما كان محمد بن عبد الرحمانمتشوفا لعلم الهندسة و التنجيم و الهيئة وجدد معاهد العسكر و أسسها، و وجه لتعليم الهندسة و الحرب عددا من الطلبة و أبناء المسلمين لبلاد الإفرنج 34.
على أن اليقظة الحقيقية لهذه النخبة العلمية هي التي شهدتها في عهد السلطان مولاي الحسن، الذي بذل مجهودا كبيرا من أجل النهضة بها و تطويرها على النمط الحديث، و ذلك بتشجيعه لها ماديا و معنويا، و جلب الأطر الأجنبية، و بناء المعاهد و المدارس.
حاول المشرفي أن يبرز اهتمام و عناية السلاطين العلويين بالجانب العلمي، لكن دون أن يتعرض لما قاموا به من إصلاحات تهم المؤسسات التعليمية، كما أهمل ذكر البعثات التعليمية التي أرسلها السلطان مولاي الحسن إلى مصر و أوربا.
7 -علاقات المغرب الخارجية:
إن المشرفي المطلع على تاريخ المغرب. لم يفته أن يسجل ما رآه يستحق التسجيل في إطار العلاقات المغربية الخارجية منذ بداية تكوين الدولة العلوية إلى الأيام التي عاشها في ظل حكم السلطان عبد العزيز. فقد أمدنا بمعلومات هامة عن علاقة المغرب بالدول التي تعامل معها في إطار علاقاته الخارجية و هي كالتالي:
أ-الدولة الإنجليزية:
في محاولتها للتغلغل داخل المغرب و نيل مرتبة الدولة ذات الحظوة، كثفت إنجلترا من اتصالاتها الديبلوماسية بالمغرب، ففي سنة 1308/ 1891 بعثت بسفيرها وليام كربي كرين neerG yebriK mailliW إلى مراكش إلا أن المنية وافته قبل تحقيق أهدافه 35.