فهرس الكتاب
الوقف يستلزم الدوام، وتعيين المصرف لا يستلزم عدمه، ويصرف مهما انقطع إلى أقرب أقاربه؛ فإنه صدقة وصلة، ثم الفقراء والمساكين؛ لأن سد حاجتهم أهم. وقيل: إلى المصالح. والمنقطع الوسط كالمنقطع الآخر على الأظهر.
وأما الثالث: فبأن لا يشترط الخيار فيه، إذ لو شرط لفسد؛ لمناقضته، ولو شرط الخيار في تغيير المصرف لم يثبت الشرط؛ لأنه يستلزم نقض وقف وإبداء آخر، ويتبع غيره كشرط أن لا يؤجر على أظهر الوجوه، وثالثهما الفرق بين أن يمنع الزيادة على مدة، وأن يمنع مطلقًا. ولو خصص المسجد بطائفة لم يختص، بخلاف المدرسة؛ لأنه من قبيل التحرير على الأظهر.
وأما الرابع: فبأن يبين جهته، فلو قال: وقفت هذه البقعة ولم يفصل فسد؛ للإجمال على الأطهر.
فرع: لو وقف على شخصين، وبعدهما على المساكين فنصيب من مات للآخر على الأظهر؛ لأن استحقاقهم مشروط بفقدهما.
الثاني والثالث: [الوقف والموقوف عليه] :
الواقف: أهل التمليك، والموقوف عليه: أهل التملك منه إن كان معينًا، وما لا يكون معصية إن كان أمرًا عامًا فلا يقف على نفسه، ونفس العبد، فإن أطلق فعلى السيد كالموهوب، بخلاف ما لو وقف على البهيمة