فهرس الكتاب
الثانية: أنه يملك غلات الموقوف وزوائده المنفصلة، ويجوز التصرف في الولد كالثمر واللبن والوبر. وقيل: وقف كولد الأضحية والمستولدة، والأول أرجح لتماثل الحكم. لا وطء الجارية؛ إذ الملك ثبت ضعيفًا، وله مهرها، وقيمة ولدها وتزويجها إن جوزناه وهو الأظهر، تحصينًا وتشبيهًا بالإجارة.
الثالثة: التولية لمن شرط، فإن أطلق: فلمن له الملك، فيلي له الملك، فيلي السلطان في الوقف العام، وقيل للواقف؛ لأنه كان له ولم يصرف إلى غيره. قلنا: كان بسبب الملك وقد زال.
وشرطه: الأمانة والكفاءة، فإن اختلن إحداهما نزع السلطان، وعليه العمارة وتحصيل الريع بالطريق الأحوط، ولا يتخطى عما رسم، وله ما شرطه، ثم أجر العمل على الأظهر، ومؤن الموقوف مما شرط، ثم على الموقوف عليه.
الرابعة: لو تلف الموقوف بجناية، فالأقوم أن يشتري ببدله مثله، ويقوم مقامه كالمرهون، وإن تلف بنفسه ولم يبق منه شيء فات الوقف، وإن بقي- كدار انهدمت، وجذع انكسر- وأمكن التدارك فذاك وإلا بيع على الأظهر، ويشتري به مثله، أو قسط منه على الأقيس، لا المسجد ونحوه.