130 -حَدَّثَنَا الزُبَيْرُ، قَالَ: وحَدَّثَنِي إبراهيم بن حمزة، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ، أنَّ عُكَاشَةَ بن مُصْعَب بن الزُبَيْر اسْتَوهَبَ وَدَيَاتٍ مِن يحيى بن عُرْوَة بن الزُبَيْر مِنْ أرْضِهِ بِحَرَّةِ بُطْحَانَ التِي تُعرفُ بِصَلاصِلَ، فَعَرَّشَهَا بِأمِّ عِظَامِ بِبَنِي أُمَيَّةَ بنِ زَيْدِ، قَالَ عبادُ بنُ حمزةَ بن عبد الله بن الزُبَيْر لِعُكَاشَةَ بنِ مُصْعَبٍ: أَتَدْرِي مَا قَالتْ الوَدَياتُ؟ قَالَ: وَمَا قَالتْ؟ قَالَ: قَالتْ: مَا قَالَ صَاحِبُ يَاسِين «يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ?» ، وأمُ عِظَامٍ فِي كَرَمٍ، وَصَلاصِلُ سِبَاخٌ وَلُؤمٌ. [1]
131 -حَدَّثَنَا الزُبَيْرُ، قَالَ: وحَدَّثَنِي زكريا بن مُنظُور، عَن أبِي حَازِمٍ، قَالَ: مَرَّ بِي أعْرَابِيٌّ بِبَلَاطِ الفَاكِهَة فقَالَ: يَا لَكِ شُعْبَةً مَا أَخْصَبَكِ! فقَالَ: أبُو حَازِمٍ: يَا أعْرَابِي! هَذِهِ المَقْطُوعَةُ المَمنُوعَةُ. [2]
(1) مرّ ذِكر صَلاصِل في الرواية رقم 90، وهِي بُسْتَان في حَرَّة وادي بطحان جنوب المدينة، وأمّ عظام بستانٌ آخر لم يذكره مؤرخو المدينة ولا علماء البلدان وهو مقتطع من صلاصل كما يفيد الخبر. فَعَرَّشَهَا بِأمِّ عِظَامِ بِبَنِي أُمَيَّةَ بنِ زَيْدِ: بناها ضمن نطاق ديار بني أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس من الأنصار وسماها أم عظام، انظر جمهرة نسب قريش للزبير 1/ 214. وديات: صِغَار النَّخْلِ، وهو جَمعٌ ومفرده وَدِيَّةٌ، ويُجمع كذلك على وَدِيُّ.
(2) أبو حازم هو سَلَمَةَ بن دِينَار الفَارِسِي الأصل، أَحَدَ الوعاظ في المدينة، كان يمر على الفاكهة في السوق فيشتهيها، فيقول: مَوعدُكِ الجنةَ، ويُسَمِّيها المقطوعةُ الممنوعةُ فَلا يأكلها.