الصفحة 106 من 120

139 -حَدَّثَنَا الزُبَيْرُ، قَالَ: وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن سَلَامٍ، عَن مُحَمَّدِ بن الْقَاسِم قَالَ: قَالَ الأَعْمَشُ لِجَلِيْسٍ لَهُ: أَمَا تَشْتَهِي بَنَانِيَ زُرْقَ الْعُيُونِ، بِيْضَ الْبُطُونِ، سُودَ الظُّهُورِ، وَأَرْغِفَةً بَارِدَةً لَيِنَّةً، وَخَلاَّ حَاذِقًا؟ قَالَ: بلَى، قَالَ: فَانْهَضْ بِنَا، قَالَ الرَّجُلُ: فَنَهَضتُ مَعَه، فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ فَقَالَ: جُرَّ تِلْكَ السَّلّةَ، فَكَشَطتُهَا فَإِذَا فِيهَا رَغِيْفَانِ يَابِسَانِ، وَسُكُرُّجَة كَامَخ شُبَّتْ، فَجعَلَ يَأْكُلُ. قَالَ: فَقَالَ: تَعَالَ كُلْ، فَقُلتُ: أَينَ السّمَكُ؟ فَقَالَ: مَا عِنْدِي سَمَكٌ، إِنَّما قُلتُ لَكَ تَشْتَهِيْهِ؟ [1]

140 -حَدَّثَنَا الزُبَيْرُ قَالَ: حَدَّثَنِي أحمدُ بن سَلمَانَ، عن الأصمعيَّ، عن جَرِيرِ بن حَازِمٍ، قَالَ: تَزَوَّجَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ امْرَأَةً، وَكَانَ ذَا مَنْزِلَةٍ مِن ابنِ سِيْرِين، فَسَألَ عَن اسْمِهَا، فَقِيلَ: اسْمُهَا أُمُّ نَافِعٍ , فَاسْتَثْقَلَ مُحَمَّد بن سِيْرِين اسْمَهَا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَيُوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، فَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ:

إِذَا سِرْتُ مِيلًا أَوْ تَجَاوَزْتُ وَادِيًَا ... دَعَتْنِي دَوَاعِي الْحُبِّ مِنْ أُمِّ نَافِعِ

وإنَّما قِيلَ:"مِن أمِّ خَالِدٍ". [2]

(1) الكَشْطُ: رَفْعُكَ شَيْئًا عن شَيْءِ قد غَطَّاهُ، وهي لغة قُرَيْشٍ وَمَنْ وَافَقَها، أمَّا تَمِيْم وأسَد فَيَقُولون: قَشَطَ بَدَلَ كَشَطَ. السُّكُرُّجَة: قَصْعَةٌ يُؤكَلُ فِيها. كَامَخ: غَيرُ عَرَبِي، وَهوَ إِدَامٌ، ومنهم مَن خَصه بالمخلَّلات الّتي تُستعمَل لتشهِّيَ الطَّعَامَ. في الأصل وردت الكلمات"زرقُ، بيضُ، سودُ، أرغفةٌ باردةٌ"مرفوعة كلها بالضم.

(2) البيتُ لِيَزِيد بن معاوية بن أبي سُفْيَان، ويُروَى أيضًا: إِذا سِرتُ ميلًا أَو تَخَلَّفتُ ساعَةً، في رواية الخرائطي بسند مغاير: إِذَا سِرْتَ مِيلًا أَوْ تَغِيبْتَ سَاعَةً * ... ، اعتلال القلوب 2/ 315. وفي رواية ابنِ عَسَاكِر: إذَا سِرتُ لَيلًا أَو بَغِيتُ جَمَامَةً 69/ 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت