120 -حَدَّثَنَا الزُبَيْرُ، قَالَ: حَدَّثَنِي إسماعيل بن أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إسماعيلُ بنُ إبرَاهِيمَ بن عُقْبَةَ مَوْلَى آل الزُبَيْر، عَن عَمِّهِ مُوسَى بن عُقبَة مَولى آلِ الزُبَيْر، عَن ابنِ شِهَابٍ، أنَّ عُقْبَةَ بن الحَارثَ بن نوفَل اشْتَرَى خُبَيْبَ بنَ عَدِي مِن بَنِي لحْيَان، وَكَانَ خُبَيْبُ قَتَلَ أَبَاهُ يَوْمَ بَدِرٍ، قَالَ: وَشَرَّكَ فِي ابْتِيَاعِ خُبَيْب ـ زَعَمُوا ـ أبو إِهَاب بن عَزِيْز، وَعِكْرِمَةُ بن أبِي جَهْلٍ، وَالأَخْنَسُ بن شُرَيْقٍ، وعُبَيْدَةُ بن حَكِيمِ بن أُمَيَّةَ بن حَارِثَةَ بن الأَوْقَص، وَأُمَيّةُ بن أبي عُتْبَةَ، وَبَنو الْحَضْرَمِيِّ، وَسَعِيدُ بن عَبدِ اللهِ، وصَفوانُ بن أُمَيَّةَ، وَهُمْ أَبنَاءُ مَن قُتِلَ مِن المشْرِكِينَ يَومَ بَدْرٍ، وَدَفَعوه إلَى عُقْبَةَ بن الحَارِثِ فَسَجَنَهُ في دَارِهِ، وَكَانتْ امرَأةُ عُقبَةَ بن الحَارثِ تَرْفِقُ بِهِ، وَتَفتَحُ عَنهُ، وَتُطعِمُهُ، فَقَالَ لهَا: إذَا أَرَادُوا قَتلِي فَآذِنِينِي، فَلمَّا أَرَادوا قَتلَه آذَنَتهُ، فَقَالَ لهَا: ابعَثِي لِي حَديدَةً أسْتَدِفُّ بِها، فَأَعْطَتْهُ مُوسَى فَاسْتَدَفَّ بِهَا، وَدَخَلَ ابن امرأةَ التِي تَلِي أمْرَهُ وَالمُوْسَى فِي يَدِهِ، فَقَالَ ـ وَهُوَ يَمْزَحُ ـ: هَلْ أَمْكَنَ اللهُ مِنْكُم؟ فَقَالَتْ: مَا كَانَ هَذَا ظَنِّي بِكَ، فَطَرَحَ المُوسى مِنْ يَدِهِ وَقَالَ: إِنَّما كُنْتُ مَازِحًَا. [1]
(1) في الأصل: عتبة بن حكيم بن الأوقص، خطأ في الاسم الأول وسقوط رجلين من سلسلة النسب، والصحيح الذي أثبته، وهو رجل من بني سُلَيْم مِن حلفاء بني أمية. كما ورد في الأصل: شعبة بن عبد الله بدل سعيد بن عبد الله. واستدف: حلق واستحد.