الصفحة 10 من 16

ونعود إلى ما قاله سيدنا جبريل ليعلمنا وكان أمام سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث سيدنا عمر المشهور الذى أشار فيه إلى مراتب الإسلام والإيمان والإحسان، ولو لم تكن متغايرة لم يكن ليتم التفرقة بينها.

والصديقية مرتبة أرقى من مراتب الإحسان التى فيها أن تعبد الله كأنك تراه. وقد ذكر القرآن الكريم (مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ) وقد فرق بينهم لتباينهم وبقى بينهم العموم والخصوص.

ثم هناك ولاية عامة وهم (الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) فالإيمان والتقوى دليل الولاية العامة، أما الولاية الخاصة فهى ولاية الولى المرشد (مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا) وهذا الولى المرشد هو من تنطبق عليه الآية الكريمة (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي) فهو مكلف بالدعوة إلى الله شأنه شأن الأنبياء السابقين.

وهؤلاء هم أولو العلم من هذه الأمة الذين هم ورثة الأنبياء وهم كأنياء بنى إسرائيل ولهم شرطان: التبعية لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووجود البصيرة، وشرط التبعية أن يرى التابع المتبوع، وكما سبق أن قلنا في رسائل سابقة أن رؤية سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم جائزة بنص الحديث (من رآني في المنام فسيراني في اليقظة، ولا يتمثَّل الشيطان بي) وهو حديث صحيح رواه البخارى بهذا النص. متعنا الله بدوام رؤيته صلى الله عليه وسلم وصدق متابعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت