الصفحة 238 من 435

1269 -"من اغتسل يوم الجمعة وغسَّل وبكر وابتكر ودنا واستمع وأنصت كان له بكل خطوة يخطوها أجر سنة صيامها وقيامها"

رواه الترمذي [1]

1270 -"من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر"

رواه الترمذي [2]

(1) - (سنن الترمذي) 496

صحيح [صحيح وضعيف سنن الترمذي (1/ 496، بترقيم الشاملة آليا) -صحيح، ابن ماجة (1087) ]

قوله:"من غسل"، قال السندي: روي مشددًا ومخففًا، قيل: أراد غسل الأعضاء للوضوء. وقيل: غسل رأسه، وأفرد بالذكر لما فيه من المؤنة لأجل الشعر أو لأنهم كانوا يجعلون فيه الدهن والخطْمي ونحوهما، وكانوا يغسلونه أولًا ثم يغتسلون. وقال أيضًا: قيل: جامع امرأته قبل الخروج إلى الصلاة، لأنه أغض للبصر في الطريق، من: غسل امرأته، بالتشديد والتخفيف: إذا جامعها، وقيل: أراد غسل

غيره، لأنه إذا جامعها أحوجها الى الغسل.

قوله:"واغتسل"، أي: للجمعة، وقيل: هما بمعنى، والتكرار للتأكيد.

وغدا: أى خرج إلى الصلاة أول النهار. فابتكر، أي: فأدرك أول النهار وبالغ فيه. ودنا، أي: قرب من الإمام. فاقترب، أي: فبالغ في القرب. واستمع، أي: أصغىٍ إلى الإمام. وأنصت، أي: سكت. له بكل خطوة، أي: ذهابًا وإيابا، أو ذهابا فقط.

وانظر"معالم السنن"للخطابي 1/ 108.

وجاء في تحفة الأحوذي (3/ 3 - 4) :"قوله (من اغتسل وغسل) روي بالتشديد والتخفيف قيل أراد به غسل رأسه وبقوله اغتسل غسل سائر بدنه وقيل جامع زوجته فأوجب عليها الغسل فكأنه غسلها واغتسل وقيل كرر ذلك للتأكيد"

ويرجح التفسير الأول ما في رواية أبي داود في هذا الحديث بلفظ من غسل رأسه واغتسل وما في البخاري عن طاوس قلت لابن عباس ذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اغتسلوا واغسلوا رؤوسكم الحديث (وبكر) بالتشديد على المشهور أي راح في أول الوقت (وابتكر) أي أدرك أول الخطبة ورجحه العراقي وقيل كرره للتأكيد وبه جزم بن العربي

وقال الجزري في النهاية بكر أتى الصلاة في أول وقتها وكل من أسرع إلى شيء فقد بكر إليه

وأما ابتكر فمعناه أدرك أول الخطبة وأول كل شيء باكورته وابتكر الرجل إذا أكل باكورة الفواكه وقيل معنى اللفظتين واحد وإنما كرر للمبالغة والتوكيد كما قالوا أجاد مجد انتهى

وزاد أبو داود وغيره في رواياتهم ومشى ولم يركب (ودنا) زاد أبو داود وغيره من الإمام (واستمع أي الخطبة(وأنصت) تأكيد (بكل خطوة) بفتح الخاء وتضم بعد ما بين القدمين (صيامها وقيامها) بدل من سنة

قوله (قال محمود) هو بن غيلان شيخ الترمذي (قال وكيع اغتسل هو وغسل امرأته) قال الجزري في النهاية ذهب كثير من الناس أن غسل أراد به المجامعة قبل الخروج إلى الصلاة لأن ذلك يجمع غض الطرف في الطريق يقال غسل الرجل امرأته بالتشديد والتخفيف إذا جامعها وقد روي مخففا وقيل أراد غسل غيره واغتسل هو لأنه إذا جامع زوجته أحوجها إلى الغسل وقيل هما بمعنى كرره للتأكيد"."

(2) - (سنن الترمذي) 499

وأخرجه البخاري (2/ 3) 881 وأخرجه مسلم في الجمعة باب وجوب غسل الجمعة على كل بالغ من الرجال وباب الطيب والسواك يوم الجمعة رقم 10 (850)

(غسل الجنابة) أي غسلا كغسل الجنابة. (راح) ذهب أول النهار. (قرب بدنة) ذبحها وتصدق بها والبدنة واحدة الإبل ذكرا أم أنثى. (الساعة الثانية) المراد بالساعات هنا أوقات ما بين أول النهارإلى الزوال. (كبشا) ذكر الغنم. (أقرن) له قرون وصف بذلك لأنه أكمل وأحسن. (خرج الإمام) دخل المسجد وصعد المنبر للخطبة. (حضرت الملائكة) دخلت المسجد وتركت كتابة من يأتي بعد ذلك فتفوته فضيلة التبكير لا ثواب الجمعة. (الذكر) خطبة الجمعة وما فيها من عظة وذكر لله تعالى]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت