فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 256

ويقول ارميا في الاصحاح الثاني من سفره: الكهنة لم يقولوا أين هو الرب؟ وأهل الشريعة لم يعرفوني والرعاة عصوا علي. والأنبياء تنبأوا ببعل وذهبوا وراء ما لا ينفع.

وهذا اعتراف آخر بأن الأنبياء لم يتنبأوا فقط عن الله عز وجل بل عبدوا صنما اسمه بعل وتنبأوا باسمه.

ويقول أرمياء في الاصحاح الرابع عشر من سفره: فقال الرب: بالكذب يتنبأ الأنبياء بامسي. لم أرسلهم ولا أرمتهم ولا كلمتهم برؤيا كاذبة وعرافة وباطل ومكر قلوبهم هم يتنبأون لكم. فقد اعترف ارمياء بأن الأنبياء ساووا العرافين في الكذب والضلال مع أن الله حذرهم على لسان عبدة موسى لا يسمعوا للعرافين والمنجمين والسحرة.

فإذا كان من علماء بني إسرائيل اليوم إنكار لنبوة محمد صلى الله تعالى عليه وسلم فقد أنكروا إله محمد - رب العالمين - وعبدوا البعل وقد وصارهم الله بنبذ السحر وترك العرافة فاشتغلوا بالسحر وبالعرافة. ومن كان شأنهم هكذا فهل يستبعد منهم إنكار الحق، وهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم؟

وفلاسفة اليهود ادعوا نظرية الفيض

لتبرير كذب أنبياء اليهود.

فإن الكذب لما ساد باسم الوحي وطلب الناس الأدلة على أن ما يحكيه الأنبياء الكذبة من الوحي. ابتدعوا: أن المخيلة تتصل بالعقل الفعال في هذا الزمان. وهذا الزمان ليس كزمان مسى النبي الذي كان يأتيه الملاك ونظرية الفيض هذه ثبت من التوراة ضررها فقد قال ارمياء:"من عند أنبياء أورشليم خرج نفاق في كل الأرض. ولما أقتبسها المسلمون في صدر الإسلام عن طريق المتطرفة السبب على الناس دينهم. ولذلك هي نظرية باطلة. لا يؤمن بها إلا من عنده خبل في العقل أو نقص في الدين."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت