إسماعيل خوفا منن الذين وبدلوا أن يقتلوهم أو يعيدوهم في ملتهم فكانت ريالة المسيح من الله عز وجل: أن يجهر بالحق، وأن يبين الغامض من النبوات. فجهر المسيح بالحق وبين. وهذه هي رسالته. أي أنه مرسل من اله لقول الحق، الذي يخالف علماء بني إسرائيل من قوله أمام العامة والرؤساء وبقوله الحق يكون مبشرا ونذيرا مبشرا بمحمد صلى الله عليه وسلم ونذيرا بعذاب لمن لا يؤمن به من بني إسرائيل. كما يقول تعالى: {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} [النساء: 165] فقد بين أن صفات الرسل هي التبشير والإنذار.
عيسى ومحمد مصدقان للتوراة:
ولو كان مع عيسى - عليه السلام - شريعة مستقلة عن شريعة موسى - عليه السلام - أي أحكام وقزانين. ما مان القرآن الكريم يعبر عن عيسى بأنه مصدق لما بين يديه من التوراة في قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} [الصف: 6] أي أنه من جهة القوانين الدينية والأحكام الشرعية: متبع لتعاليم التوراة. وهو في جهة نصوص النبوات مخالف لعلماء بني إسرائيل، الذين يخالفون من الناس ولا يخافون من الله.
نبي الإسلام وحده المهيمن على التوراة:
وقد عبر القرآن الكريم عن عيسى ومحمد - عليهما السلام - بأنهما مصدقان للتوراة، وعبر القرآن الكريم بأن محمد - عليه السلام - مع تصديقه للتوراة هو مهيمن عليها. والمسيح غير مهيمن. وعليه يكون المسيح متبعا لها، ويكون محمد لها ناسخا. فقد قال تعالى: وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ