صفحة رقم: 143
مقدم محمد بن الأشعث إلى سجستان
و أرسل الأشعث ابنه إلى بست، و كان هناك بنفسه، و سار مع الناس الصالحين، ثم جمع المأمون الجيش، و أرسل طاهرا الأعور
يا ذا اليمينين و عين واحدة* * * نقصان عين و يمين زائدة
(1) إلى بغداد لمحاربة أخيه محمد بن زبيد، و هو طاهر بن حسين مصعب بن زريق مولى على بن أبى طالب، و كثرت الحروب بين طاهر و محمد كما ذكر ذلك في كتاب الخلفاء، حتى قتل محمد لسبعة أيام بقيت من المحرم سنة ثمان و تسعين و مائة في بغداد، و كان عمره سبعا و عشرين سنة و ثلاثة أشهر و أحد عشر يوما، و بايعوا بعد ذلك أبا العباس عبد اللّه المأمون.
تولى أبى العباس عبد اللّه المأمون الخلافة
هو ابن هارون الرشيد، و في اليوم نفسه الذى قتل فيه محمد، خرج أبو السرايا في الكوفة مبايعا ابن طباطبا (2) ، و اسمه محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسين بن على بن أبى طالب، و دخل أهل الحجاز و اليمن جميعهم في هذه البيعة، و توفى ابن طباطبا يوم الخميس لثلاثة أيام مضت من شهر
(1) يقصد أبا الطيب طاهر بن حسين بن مصعب بن زريق بن ماهان، و عند زريق هو ابن أسعد ابن دادويه، و يقول آخر أسعد بن زادان، و يقول مصعب بن طلحة بن زريق الملقب بذى اليمينين و هو من أهل پوشنج و من الموالى و جده زريق مولى طلحة الطلحات الخزاعى، و هجاه عمرو بن باءة بقوله:
يا ذا اليمينين و عين واحدة* * * نقصان عين و يمين زائدة
(2) هو أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسين بن على و هو الذى يعرف بابن طباطبا، و لكن ابن الأثير يذكر أنه ظهر في عام 199 ه.