الصفحة 137 من 342

صفحة رقم: 144

رجب سنة تسعين و مائة، و قتلوا أبا السرايا في الكوفة في السنة نفسها، و ظهر رجل في بست في السنة نفسها و خرج و كان معه كثير من الغوغاء، و اسمه حرب ابن عبيدة، و كان من خوارج سجستان، و خرج الأشعث بن محمد بن الأشعث لمحاربته و مضى حرب منهزما، و تعقبه الأشعث، فعاد حرب، و حاربوا حربا شعواء، و انهزم الأشعث، و قتل حرب فيها كثيرا من جنده، و أخذ متاعهم و دوابهم و مالهم، و قوى بها و قدم الأشعث و مضى في الطريق لمحاصرة بست، و قدم حرب و لكن فشل حصاره، و ضيق عليه، و ادعى حرب أنه قد جدد حرب حمزة الخارجى من جديد، لأن جيشه العربى لم يكن كافيا، و لما وصل الخبر عند محمد بن الأشعث أرسل المثنى بن سليم الباهلى إلى بست بجيش عظيم، و لما وصل بست، لم يدعه حرب فيها، و ظهر في سجستان حمدويه بن الأشعث بن الحارث بن مجاشع الغجلي، و اجتمع له الغوغاء، و حاربه محمد بن الأشعث بنفسه و خدامه و غلمانه، و لكنه انهزم، و نزل في قصر الرعية (الناس) و قدم حرب بن عبيدة من بست، و تحارب مع حمدويه، و مضى حمدويه منهزما، و كذلك مضى محمد بن الأشعث، و استولى حرب بن عبيدة على مال كل منهم، و دوابهم و كان هذا في آخر سنه تسع و تسعين و مائة، و توفى عمرو ابن عمارة الفقيه الذى أقام المذهب السفياني (1) فى سجستان في السنة نفسها، و مسجده معروف في بوابة فارس، و وقع في السنة نفسها زلزال في سجستان، و أسند المأمون ولاية سجستان إلى الليث بن الفضل، الذى كانوا يقولون له ابن ترسل، و كان واليا على قهستان، و أرسل أخاه أحمد بن الفضل إلى هناك.

(1) يقول بهار معلقا على هذا الخبر: كان هناك سفيانان و يعدان من أئمة الحديث أولهما سفيان الثورى، و هو أبو عبد اللّه بن سعيد بن مسروق الثورى الكوفى المنسوب إلى ثور بن عبد مناة، و عاش بين سنة 97 إلى سنة 161، أما سفيان الثانى فهو سفيان بن عيينة و هو أبو محمد بن عيينة بن أبى عمران ميمون الهلالى مولى امرأة من بنى هلال، و كان كلاهما من أئمة الحديث و العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت