الصفحة 152 من 342

صفحة رقم: 159

حربا عنيفة، و قتل خلق كثير، و مضى غسان منهزما، ثم أسروه، و أرسلوا رأيه إلى سجستان، ثم أخذوا رأسه و دفنوه، ثم ظهر رجل آخر من بست، و أرسل يحيى بن عمرو إلى هناك، الذى كان من أجلاء العرب فمضى إلى هناك، و شمل الناس برعايته، و ارتاحوا به، ثم عزله إبراهيم، و أرسل ابنه أحمد إلى هناك ثانية، و كان سليمان بن بشير الحنفى في بست، و كان أحمد خليفة، و مضى إلى هناك، و أخرج خاقان البخارى إلى سواد بست، و الأموال جميعها، و كان سليمان رئيسا و عظيما، و خرج من بين أهل بست، و حاربوا حروبا كثيرة، و قدم أحمد بن إبراهيم القوسى سجستان منهزما، و استولى بشار على المدينة، و تولى الإمارة، و لكنه جار على الناس، ثم خرج صالح بن النصر (1) ، أخوغان بن النصر بن مالك في بست، و اجتمع له خلق كثير من سجستان و بست، و عاونه يعقوب بن الليث (2) و عيار سجستان، و حاربوا بشار بن سليمان، و قتلوه، وصفت بست و سوادها لصالح ابن النصر، و توفى الواثق باللّه يوم الأربعاء لستة عشر يوما، و بايعوا أخاه في اليوم نفسه، و اسمه و كنيته أبو الفضل جعفر بن محمد هارون الرشيد، و كان لقبه المتوكل على اللّه بن المعتصم.

تولى المتوكل على اللّه الخلافة

و سلك المتوكل طريق سنة النبى (صلى اللّه عليه و سلم) ، و استبعد المدعين، فأحبه الناس، و أمر أن يذكروا في الخطب، أن كل من قال بخلق القرآن فهو كافر،

(1) يرد أحيانا هذا الاسم في كتب التاريخ (نضر) و أحيانا (نصر) .

(2) هذه أول مرة يذكر فيها يعقوب بن الليث الصفارى و يظهر على مسرح الأحداث و تأتى له أن أسس بعد ذلك الدولة الصفارية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت