الصفحة 153 من 342

صفحة رقم: 160

ثم أطلق سراح أحمد بن حنبل. و قال له قولا حسنا، و سماه أهل السنة مطرى الإسلام، ثم أخذ البيعة من الناس لأبنائه الثلاثة، محمد المنتصر، و أبى عبد اللّه المعز، و أبى إسحاق المؤيد، و أمر أن يخطب بأسمائهم في خطبه كلها و كل بلد في أول المحرم سنة ست و ثلاثين و مائتين، و عظم أمر صالح بن نصر في بست بالسلاح و الجيش و الأموال و الرجال، و كانت كل قوة جيشه تتمثل في يعقوب بن الليث و عيارى سجستان، و كان هذا بداية أمر يعقوب، و بايع أهل بست صالح بن نصر في المحرم سنة ثمان و ثلاثين و مائتين، و جبى الخراج، و كان يعطى الجيش أرزاقهم، ثم أخرج الجيش و أرسله إلى كش (1) و كان هذا أول جيش يرسله، ذلك لأن محمد بن عبيد بن وهب و أولاد حيان بن خريم تمردوا هناك، و هزموهم، و تعقبوهم، و قبضوا عليهم، و استولوا على الخيول و السلاح، و حملوها إلى صالح، و أطلقوا سراح أبناء حيان بن محبس محمد بن عبيد، الذى توفى في حبسه، و لما عاد أبناء حبان عن طريق كشي، أرسل إليهم من يقتلهم، ثم خرج عليه عمار الخارجى في ناحية كشى مع جماعة من الخوارج، فأرسل صالح بن نضر، كثير بن رقاد، و يعقوب بن الليث، وردهم بن نضر و هم من جملة السجزيين لمحاربة عمار، و ولى عمار أمامهم منهزما، ثم أرسل إبراهيم بن الحضين ابنه محمد لمحاربة صالح بن النصر إلى بست من سجستان في منتصف شعبان سنة تسع و ثلاثين و مائتين، و مضى محمد إلى هناك، و تحاربوا في أرض داور، و مضى صالح منهزما، و تفرق أتباعه، و قدم إبراهيم بن خالد صاحب شرطة صالح و دخل في أمان مع محمد بن إبراهيم القوسى مع جماعة كبيرة، و مضى صالح في طريق كش مع قليل من الناس، و بقى هناك مدة، حتى اجتمع جماعة من المنهزمين، ثم مضى إلى بست حتى وصل ماهياباد، و وصل الخبر بست، فخرج محمد بن إبراهيم مع مجموعة،

(1) كس و كش: مدينة تقع في بلاد ما وراء النهر، و واحدة من كور سجستان، يقول الإصطخرى بين كس و سجستان ثلاثون فرسخا، و تقع على حافة طريق كرمان (من تعليقات بهار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت