صفحة رقم: 183
المؤمنين، و ودت أن تعرفوا أننى أملكه، فثابوا إلى رشدهم، ثم قال يعقوب: ألم يكن وضع هذا السيف لأمير المؤمنين في بغداد؟ قالوا: نعم، قال: و قد جعلنى هذا السيف في هذا المكان فعهدى و عهد أمير المؤمنين واحد، ثم أمر بتقييد هؤلاء الناس كلهم الذين كانوا من زمرة الطاهريين، و أرسل ذلك كله إلى جبل (سپهپد) و قال للآخرين أردت أن أقيم العدل في خلق اللّه تبارك و تعالى و الأخذ على يد أهل الفسق و الفساد، و لو لم أكن هكذا لما وفقنى اللّه تعالى إلى هذا النصر حتى الآن، فلا شأن لكم بهذه الأعمال، و عودوا إلى سبيلكم، و كان يعقوب في نيسابور حتى جاء الخبر بأن عبد اللّه بن محمد بن صالح نزل دامغان متجها إلى جرجان، و اتحد معه حسن ابن يزيد فحشدا الجنود لحربك فجمع يعقوب الجيش و اتجه إلى جرجان.
خروج يعقوب إلى جرجان و ابن صالح و حسن بن زيد
عندما وصل يعقوب بالقرب من جرجان اتجه عدواه إلى طبرستان، فذهب يعقوب في أثرهم للهجوم عليهم و زود جيشه بالعتاد و قال: من الفضل أن تلحقوا بى و مضى هو و لحق بعدوية في سارى، فلما التقيا معه هزمهما دون أدنى عراك، و دخل حسن بن زيد في جبل ديلمان، و مضى عبد اللّه بن صالح إلى البحر فقبض عليه مرزبان في طبرستان و قيده و اصطحبه إلى يعقوب، و عندما رأى مرزبان عزيز بن عبد اللّه مع فوج من جيش يعقوب استودعهم عبد اللّه و عاد إذ لا يجب أن يتحد الديالمة مع حسن بن زيد فيقاتلوننى و استلم منه عزيز بن عبد اللّه و أحضره إلى يعقوب مقيدا.