الصفحة 177 من 342

صفحة رقم: 184

و عندما أحضر عبد اللّه أمامه كان قد تفوه في حق يعقوب فأمر بأن يضربوا عنقه (1) ، ثم رجع من هناك صوب نيسابور و استقر فيها.

قتل عبد اللّه و صعاليك خراسان

و لما استقر يعقوب في نيسابور اجتمع صعاليك خراسان، و قد رأوا أن هذا الرجل سيكون له شأن عظيم و دولة عظيمة، و هو رجل شجاع و لن يغلبه غالب، و من الصواب أن نذهب إليه و نعيش تحت إمرته، و قدم على يعقوب سركب الكبير (2) يتقدمهم إبراهيم بن مسلم و إبراهيم بن إلياس بن أسد و أبو بلال الخارجى و إبراهيم بن أبى حفص و أحمد بن عبد اللّه الخجستانى (3) و رفاقهم و جماعاتهم فأكرمهم و خلع عليهم من نعمه و اصطحبهم إلى سجستان، و أمر أن يحضروا رأس عبد الرحيم الذى كان قد قتله الخوارج، فأمسكوا بها و أحضروها، و بعد ذلك أرسل يعقوب الرسل و الرسائل إلى المعتمد أمير المؤمنين و الموفق أخيه و ولى عهده، و كانت كنيته أبا أحمد و ذكر في رسائله القبض على محمد بن طاهر و أرسل رأس عبد الرحيم فلم يرق لأمير المؤمنين القبض على محمد بن طاهر، و أنكره و لكنه

(1) يقول الطبرى في أحداث سنة 260 ه مضى عبد اللّه من طبرستان إلى الرى و طلب مخبأ من صلاب عامله و مضى يعقوب إلى الرى و كتب إلى صلاب قائلا أرسل عبد اللّه إلىّ و إلا حاربتك

(2) ذكر الطبرى و غيره هذا الشخص و هذه الطائفة باسم بنى شركب و يقول ابن الأثير: كان بنو شركب ثلاثة أخوة إبراهيم و أبو حفص و أبو طلحة أبناء أبى مسلم و كان إبراهيم أكبرهم.

(3) أحمد بن عبد اللّه الخجستانى كان سائس حمير و لكنه وصل من هذه الحرفة إلى افمارة و خجستان في جبال هراة و هى من توابع بادغيس (نظام العروض السمرقندى، جيهار مقاله. ترجمة 5: عبد الوهاب عزام و زميله ص 93(القاهرة 1949) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت