الصفحة 178 من 342

صفحة رقم: 185

قبّل رأس عبد الرحيم، و أمر أن يطوفوا بها في بغداد و نادى مناد هذه رأس من كان يدعى الخلافة و تله يعقوب بن الليث و أرسل رأسه إلينا.

ورد أمير المؤمنين على الرسائل بكلام لطيف لأنه لم تكن له حيلة أكثر من ذلك، و قد عظمت شوكة يعقوب و رأى من الصواب أن يستميله إليه، و لما عادت الرسل أراد يعقوب الذهاب إلى فارس يوم السبت لاثنى عشر يوما بقين من شعبان سنة إحدى و ستين و مائتين، و استخلف أزهر بن يحى على سجستان، و كان مع يعقوب في هذا السفر على بن الحسين بن قريش و أحمد بن العباس بن هاشم و محمد ابن طاهر، و عندما وصل يعقوب إصطخر جاء إليه الخليفة محمد بن واصل و سلمه القلعة و خزانة محمد بن واصل و ماله، و كان محمد بن واصل في الأهواز، فاستولى يعقوب على هذه الأموال و الأسلحة كلها و قوى بها الجيش و خلع عليه و أعطاه أفضاله و لا طفه و أحسن إليه بالقول و الفعل و كان محمد بن زيدوى خليفة ليعقوب على قهستان، ثم عزله يعقوب عنها فغضب و قصد كرمان و من هناك مضى إلى محمد بن واصل و أظهر له خلافه مع يعقوب و شجع محمد على محاربة يعقوب و هيأ الأمر للحرب.

حديث محمد بن واصل مع يعقوب و محمد زيدويه

و لما اقترب يعقوب قال محمد زيدويه لمحمد بن واصل: لا أرى من الصواب محاربته الآن، فلقد اشتد عوده و تغيرت الأحوال من بعدى، و لم يأمره محمد، ثم انفصل محمد بن زيدويه عنه و استولى على نواحى فارس و قراها، و هناك استقر مع جيشه و أخذ من الناس المال، ثم جاء محمد بن واصل ليحارب يعقوب، و وصل إلى بنوبند جان"و أرسل من هناك رسولا و هو بشير بن أحمد إلى يعقوب فأمر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت