الصفحة 183 من 342

صفحة رقم: 190

جيوش يعقوب بن إسماعيل و محمد بن كثير و هم من العظماء، و عاد يعقوب من هناك إلى جندى سابور، و اتجه إلى غزو الروم لأنه كان يخرج كل عام لغزو بلاد الكفر، و عندما يعود من هناك كان يفتح ولاية للإسلام و جاهد ألا يجب قتل أهل التهليل مطلقا، و كان هكذا حتى وصل عمرو بن الليث إلى جندى سابور، و سعد مع يعقوب بالرسالة التى أرسلها في أثره فسر يعقوب بمقدم عمرو.

وفاة يعقوب بن الليث في جندى سابور

ثم مرض يعقوب هناك، و كان مرضه شديدا، و عندما تم له أمر الدنيا كلها لحق النقصان بالتمام، و عندما مرض قام عمرو بنفسه على خدمته أثناء مرضه حتى مات في يوم الإثنين لعشرة أيام بقين من شوال سنة خمس و ستين و مائتين، و بلغ نعيه سجستان يوم الأحد لاثنى عشرة يوما باقية من شوال سنة خمس و ستين (1) و مائتين، و دامت مدة إمارته سبع عشرة سنة و تسعة شهور، و كان له عمال في خراسان و سجستان و كابل و السند و الهند و فارس و كرمان، و خطبوا له في البحرين سبع سنوات، و دان الناس في مختلف الأماكن و امتثلوا لأمره، و كانت بلاد الكفر ترسل إليه في كل عام الهدايا، و كانوا يسمونه ملك الدنيا لمدة طويلة من الزمان و إذا أحصيت مناقبه كلها لكانت قصصا كثيرة و لطال هذا الكتاب أما حروبه مع عظماء الإسلام فقد ذكر منها قدر و سيرته الطيبة و عدله معروف و معروف ماذا صنع لأهل الدنيا في عصره.

(1) ذكر الطبرى و ابن الأثير: أنهم كتبوا بعد حرب دير العاقول و قبل موت يعقوب الوقائع التى حدثت في الأهواز و فارس ليعقوب و منها وقوع محمد بن واصل في الأسر و اتفقوا على أن وفاة يعقوب حدثت في شوال سنة 265 ه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت