الصفحة 184 من 342

صفحة رقم: 191

تولى عمرو بن الليث الإمارة في شوال سنة خمس و ستين و مائتين

عند ما مات يعقوب كان عمرو و على أخوه حاضرين، و كان على أعظم منزلة و أنفذ أمر على الجيش و لهذا قدم عمرو سجستان غاضبا و وصلها أول مرة حديثا و جرى حديث بين الأخوين و الجيش دام لمدة يومين اثنين و في اليوم الثالث كانت شاهين (1) فى بيتو كوثر و قال لعمرو: يقول أخوك إنه خلع الخاتم من أصبع عمرو و قبل عمرو الأمر و أرضى الجيش و ندم على ذلك التباطؤ ثم بايع الجيش كله عمرو، و كتب عمرو رسالة إلى المعتمد بالسمع و الطاعة، و عندما قدم رسول المعتمد على عمرو، و جدد العهد على العمل في الحرمين و بغداد و فارس و كرمان و أصفهان و الجبال و جرجان و طبرستان و سجستان و الهند و السند و ما وراء النهر، و قال نحن أعطيناك هذا الإسلام و الكفر كله على أن ترسل لنا كل سنة عشرين حملا كل حمل ألف ألف درهم، و كان الرسول أحمد بن أبى الأصبع، و قبل عمرو هذه الأعمال كلها من الرسول، و جعل عبد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر خليفة له على بغداد (2) و خلع عليه، و أرسله هناك في صفر سنة ست و ستين و مائتين، و أعطى ولاية الحرمين لنجع بن حاخ، و حاخ و قدم فارس ثم أرسل عمرو أعمدة ذهبية و مالا عديدا إلى المعتمد و اتهم أخا المعتمد المعتمد بالجنون و سجنه و جلس على عرش الخلافة في أول سنة سبع و ستين و مائتين، و توفى المعتمد في آخر سنة ست و ستين و مائتين في سجنه.

(1) شاهين واحد من قواد يعقوب بن الليث القدامى و كان من بتو و هى تابعة لرستاق نيشك.

(2) كان عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر في بلاط الخليفة و هو أخو محمد بن طاهر الخزاعى يقول الطبرى:

على الشرطة ببغداد و سامراء (الطبرى ج 3 ص 1936) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت