صفحة رقم: 192
تلقى أمر وفاة المعتمد في سجنه سنة ست و ستين و مائتين
و أسند أبو أحمد الموفق هذا العمل إلى عمرو، و كان علوى ناجم (1) قد خرج من البصرة و منع جيش الموفق علويا من دخول الأهواز و أغلقوا الطرق، و أرسل عمرو إلى الموفق مالا كثيرا، و أقام العدل و الصلاح و نشرهما بين الناس في فارس، و كان يهب الجيش الأشياء و يعطيهم الخلع، و ندم على بن الليث لأنه قال شيئا في حق عمرو، و سمعه عمرو و قيد عليا، و أعطى عمرا ولاية فارس لمحمد بن الليث ابن روح، و قدم سجستان بنفسه و أخيرا طلب من محمد بن الليث و أحمد بن عبد العزيز أن يرسلا المال إلى الموفق و جعل صاعد بن مخلد محصلا لتلك الأموال ثم استأذن أبا ساج في أن يذهب إلى بغداد فأذن له حتى وصل إلى جندى سابور، و مات هناك و سمع بذلك عمرو و تولى ابنه محمد بن أبى الساج على مكة و دخل عمرو سجستان يوم الأحد لثلاثة أيام باقية من رجب سنة ست و ستين و مائتين، و جلس في المأتم و واساه الناس، و أطلق سراح على بن الليث و أعطاه مالا كثيرا و جعله مسرورا سعيدا و أثناء ذلك كان كل ما هو عظيم كان بفضل يعقوب و عندما مات يعقوب عقدوا العزم على العصيان، و طلبوا إلى عمرو أن يكونوا ملوكا للطوائف، ثم استخلف عمرو بن محمد بن الحسين الدرهمى أخا على الحسين الدرهمى خليفة على سجستان، و كان صهرا لعمرو لأنه كان زوجا لفاطمة ابنة عمرو، و كتب عمرو رسالة إلى أمير المؤمنين الموفق و طلب مشورته في خراج سجستان الذى بلغ ألف درهم و نظر الموفق في شأن الألف ألف درهم، و مضى عمرو إلى خراسان يوم السبت لثمانية أيام باقية من شهر رمضان سنة ست و ستين
(1) علوى ناجم هذا كان صاحب الزنج المعروف و اسمه على بن محمد بن عبد الرحيم (من تعليقات بهار) .