صفحة رقم: 221
عليه و سموه مولى أزهر، و أصبح بعد ذلك معرفا، و أصبح أحد العظماء في حديث العمار، و كان رئيس و كلاء أزهر، و اتفق أنه دعى عمرا مع الجيش كله ليتناولوا طعام (يزند) و قدم إليه أمير الماء الرائحة في الطعام (و قدم إليه الأمير الماء في الطعام) و كان ذلك لمدة و في حرب زنبيل ضرب خرطوم الفيل بالسيف، و كان قد حمل على جيش يعقوب و كان سببا للهزيمة هو هذا، و جاء رسول أمير المؤمنين إلى سجستان فنزله في قصر أزهر، و سأل يعقوب رسول أزهر عن التبجيل (الاحترام) فقال: أنت أمير من قال: أنا حارس (سائق) الخيل فغضب الرسول من هذا، و لما دعوه إلى المائدة (الطعام) رأى الرسول أزهر جالسا مع يعقوب على المائدة فقال الرسول: إنى كنت غاضبا منذ مدة و الآن بقيت متعجبا قال: يعقوب لما ذا: قال إنه أنزلنى بقصر السائس و الآن أرى سائسك على المائدة فعرف يعقوب أن هذا ليس كلام أزهر و لم يقل شيئا مطلقا حتى رفعوا المائدة فأمرهم أن يأتوا بالثيران و أنزلوها في القصر للمعركة، و لما قربوا رؤوسهم بإحكام قال لأزهر:
انهض و افتح للثيران فنهض أزهر و أمسك بقرن ثور بيد و باليد الأخرى قرنا آخر و أبعد كلا منهما عن الآخر ثم قال اضرب فدفع ثور بعيدا حتى وقع على جنبه فسحب (استل) السيف و ضرب ثورا آخر بالسيف فشطره شطرين، فتعجب الرسول (فبقى الرسول متعجبا) ثم قال يعقوب: إذا كان رجل الخيل (سائس الخيل) الذى تشاهده له حرمة عظيمة فلا بد أن أجلسه على المائدة فإن مثل هذا الرجل ينفع و قد أنزلته في قصرك و كان مبجلا (و كان له تبجيل) إلا أنه ابن عمى و ليس سائس الخيل و لكن من عادته أن يقول أشياء منافية (مخالفة) للحكمة (للعقل) و يقول متكلفا (و يتحدث متكلفا) و أنا أعلم أنه عاقل و هو مستغن عن هذا الحديث فسر بذلك الرسول و خدم الأمير يعقوب و شكره، و لكن قصصه كثيرة في الحروب و الأوقات، و لكن فإن شرطنا في أول الكتاب كان الاختصار حتى لا يمل القارئ إن شاء اللّه تعالى.