صفحة رقم: 228
سجستان أقام قصر أبى الحسنى و قد أقام هذه القصور كلها بالمال (بالدرهم) ، و لم يطلب من أحد المساعدة (ينضم إليه) و كذلك في النفقات التى لم تكن لازمة و العطايا التى كان يعطيها بلا مناسبة و أعطى ما لم يجب أن يعطى و لم يعط ما يلزم إعطاؤه و في سنة أربع و تسعين و مائتين أرسل يابس الخادم إلى بست و قدم لطاهر الشغل، و أرسل السبكرى الليث بن على إلى مكران، و أعطاه ذلك العمل و أرسل إليه الرجال و السلاح، و لما مضى إلى هناك أعطاه عيسى بن معدان مال ثلاث سنوات، و أعاده و أعطاه الأموال و الهدايا الكثيرة، و قال إن هذا مكان ضيق و وجود الجيش هنا يسبب القحط و إنما أعطى المال و ينبغى أن يعود الليث و جاء (و قدم) جيرفت) و بقائى هنا قد أخذت مكانه، ثم قدم السبكرى جيرفت و قال: لم يكن شيئا و لا ينبغى أن نترك مكران في يده و لا ينبغى أن نعود بلا مال و أعطى جيرفت لأحمد بن محمد بن الليث، و قال الليث بن على ينبغى أن يكون لمكران طريق آخر، ثم مضى الليث مع السبكرى إلى فارس و ترك هناك ابنا له، ثم قدم جيرفت، و كان قد مكث بها حتى ذى الحجة سنة خمس و تسعين و مائتين، و من هنا مضى إلى بم و كان معه (أخذ معه) كل من منصور بن حزدين وفور، و أخذ مالها و قتل منصورا و مضى إلى سيرجان و قتل عبد اللّه بن بحر و أخذ ماله، و جاء الخبر إلى السبكرى فأرسل الجيش لمحاربة الليث على، و لم يساعدوا جيشه و حارب وحده و هرب فورجة في يوم الحرب و مضى عند السبكرى و قدم الليث خوخ (1) و أرسل طاهر إليه المال و استقام (أصلح) حاله و أكثر من الشكوى عند طاهر من السبكرى، و بعد ذلك لم يكن لأى شخص مطلقا خبر حتى جاء الليث على إلى ابنه مع قليل من الرجال، إلا أنه كان يملك مالا كثيرا في المحرم سنة خمس و تسعين و مائتين.
(1) خوخ و خان خوخ جزء من كرمان، و خوخ اسم محلة من المحلات التى كانت متصلة بزرنج.