الصفحة 224 من 342

صفحة رقم: 231

و تسعين و مائتين، ثم أمر طاهر القادة جميعا أن يمضوا لمقابلة على للسلام و لكن الليث لم يسمح لأى شخص قط من المدينة و من الجيش أن يمضى إلى طاهر، و كان قد مضى معدل بن على من سجستان لجمع الجيش و الرجال، و كان قد أرسل طاهر فضل بن العنبر ليطلبه (فى طلبه) ، و جاء به أسيرا و اعتقله و تصالحوا (أبرموا) الصلح في هذا اليوم و فتحوا باب المدينة و أخرجه طاهر و خلع عليه و حمله (أركبه) و أرسله إلى أخيه حتى اجتمعوا جميعا في المدينة، و أرسل طاهر الحجاب ليمضيا إلى بست، كما كان قد كلف على حسن بهذا الأمر و قد اعتذر الليث متعللا بأنه ليس آمنا على نفسه، كى يخرج، ثم عرف طاهر أن الناس جميعا اتحدوا معه و معظم رجال الجيش، فعزم أن يمضى من سجستان و حمل ماله و عياله فقال: أخو يعقوب لا ينبغى المضي، و لما كان يوم الأربعاء لأحد عشر يوما بقين من جمادى الآخر سنة ستة و تسعين و مائتين، فقد آوى (أجلس) يعقوب بن الحسن الدرهمى و قال: كلاما جافيا (قبيحا) ثم قصد الحرب مع الليث بن على و في النهاية وجد طاهر و يعقوب الخذلان حتى خرجا من المدينة إلى باب طعام و أحرقوا محلة باب طعام و سوقه و مضوا إلى كركوى و من هناك مضوا إلى بنة ليمضوا عند السبكرى.

خروج طاهر و يعقوب ابنى محمد عمرو بن الليث من سجستان دفعة واحدة

و لما مضى، أخرج الليث من المدينة و أغار على بيوتهم و معه الغوغاء في مكان واحد، و قد سموه في ذلك اليوم شير لبادة لأنه كان يرتدى لبادة (1) حمراء

(1) اللبادة: ما يلبس للمطر يقول الطبرى: كان محمد بن كثير في حرب دير العاقول، و قد قتل و هو في ركاب يعقوب كان معروفا بلباره (من تعليقات بهار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت