صفحة رقم: 233
بقيت الروح لنا و لهم، و نحن نبقى و هم لا يبقون، و أنتم ترون أنهم جعلوا سجستان بيتا له و لأهله و أولاده عند خادم لهم و مضوا، و الآن هم في شكوه و أنا أرى من الصواب أننا نجعلهم (نقيمهم) فى مكان و نضع السيف على العنق و نحن نملك خبزهم و خبزنا (رزقهم و رزقنا) حتى لا تزيد حماقتهم علينا و إذا أخذهم أحد و احتقرهم (يحتقرهم) فهذا ضعف علينا (لنا) و لما رأى الجيش ضعفهم و وصلهم دينار البيعة صمتوا حتى سجنوهم، و أرسل السبكرى كليهما إلى بغداد، ثم جاء الخبر إلى سجستان فحزن الناس جميعهم خاصهم و عامهم و تأسفوا كما بكى الليث ابن على بكاء مريرا، و قال لا دفع لقضاء اللّه تعالى و يعلم اللّه تعالى أنى برئ من ذنبهم هذا، و أنهم لم يعتمدوا علىّ و قد عرضت نفسى و لم يقبلوا ثم ذكر محمد ابن وصيف السجزى هذه الأبيات.
كانت مملكة و أصبحت مترامية الأطراف * * * و قد أصبح عمرو رأسا (رئيسا) على هذه
المملكة
من حدود الهند إلى حدود الصين و الترك * * * و من حد بلاد الزنج إلى حدود الروم و مملكة العرش
و أصبح الرأس ذنبا (ذيلا) و انتهت المملكة* * * و أصبح الذهب من النحس نحاسا
وا آسفاه لقد خسفت دولة يعقوب * * * و بقيت العقوبة على حواس أعقابهم
مضى عمرو و عمر و تبقى منهما* * * مذهب الثعلب للجيل و الأحفاد