صفحة رقم: 235
سجستان في شهر ربيع الأول سنة سبع و ثمانين و مائتين، و كثرت الأموال على الليث بن على من بست و رخد و كابل، و كان الليث يعطى المرتبات و العطايا و التف الجيش حوله و أعلن العصيان (الخلاف) على السبكرى و قال: و أمر أن يذكر على المنابر سوء فعل السبكرى و عدم وفائه لأبناء سارته، و أظهر حجته للعام و الخاص فيما يتعلق بسبب حربه له، و كان ابن الليث في يد السبكرى كما كان يريد أن يطلق سراحه و جمع الجيش و قصد فارس.
ذهاب شير لبادة لحرب السبكرى في فارس
و مضى يوم الأربعاء في منتصف جمادى الآخر سنة سبع و تسعين و مائتين مع سبعة آلاف فارس، و استخلف أخاه محمد بن على على سجستان، و لما وصل إلى بم، و كان جيش عبد اللّه بن محمد القتال يقترب منه و مضى عبد اللّه بنفسه إلى السبكرى، و كان واليا على بم من جهة السبكرى، و مكث الليث بن على أحد عشر يوما في بم و منها مضى إلى خناب، و جاء السبكرى بجيشه (بمعسكره) إلى برندة و مضى الليث من خناب (1) إلى برندة و واجه كل منهما الآخر في يوم السبت لسبعة أيام مضت من شعبان، و تحاربوا في يوم الإثنين، و كانت الحرب غاية في الشدة و مضى السبكرى منهزما و الليث على مضى إلى إصطخر يوم الأحد لثلاثة عشر يوما مضوا من رمضان و كان ابن الليث هناك محبوسا في قلعة محمد بن واصل، و أرسل الحاكم ابنه إلى الليث و مضى الليث من هناك إلى شيراز لخمسة أيام بقين من شهر رمضان و هيأ (جهز) جيشه بالقرب من (طاحونة) محمد بن الليث و أقام
(1) خناب ضبطها الإصطخرى خناب و يقول: بين خناب و سيرجان ثلاث مراحل و بين خناب و بم أربع مراحل و هذه المراحل بسيطة في الغالب.