صفحة رقم: 237
كثيرا من المبارزين حتى لم يبق في يده سلاح و أسر (1) و قبض على علىّ ابن حمويه و على عدد من جيشه، و أغاروا على ماله و أتباعه، و مضى معدل أخوه مع فوج من الجيش إلى نيسابور، و مضى أحمد بن سمن إلى السبكرى، و حملوا الليث بن على إلى بغداد، و بقى محبوسا هناك، و عاد السبكرى إلى شيراز و معه معظم جيش الليث بن على، و مضى معدل من نيثابور إلى كرمان و أخذ مالا من كرمان، و لما جاء خبر اعتقال الليث بن على إلى سجستان استدعى أهلها محمد ابن الليث، و قال قولا حسنا و قال: لقد وقع القضاء و الآن ماذا ترون الصواب و كان أبو على محمد بن الليث رجلا كافيا و سخيّا و وفيّا كما كانوا يقولون: إن فيه جود حاتم و وفاء سموءل بن عاد و شجاع كعمرو بن معدى كرب و كان فيه من كل فضل و أدب.
تولية أبى على محمد بن على الليث إمارة سجستان في يوم الأحد غرة المحرم سنة ثمان و تسعين و مائتين
فاتفق الناس عليه و بايعوه و أخذ خزائن أخيه، و كان يعطى الأرزاق للجند و كان يعطى الهبات و أخذ إصبطل الخيل و المركبات و ما كان كله و استقرت له الأمور كما يقول الشاعر:
(1) يقول ابن الأثير إن هذه الموقعة كانت عام سنة 297 ه حيث أغار السبكرى و مؤنس على أرجان و أراد الليث أن يخرج لمحاربتها و جاء الخبر أن الحسين بن حمدان قدم من قم لمواجهته فدخل بيضا فارس و مضى الليث في طلبه من طريق صعب و قد نفقت معظم دوابه و التقى فجأة بجيش مؤنس و أسر الليث في هذه الحرب (ابن الأثير ج 8، ص 18) .