الصفحة 232 من 342

صفحة رقم: 239

شهر رجب، و قتل خلق كثير من الفريقين كل يوم، و لما كان يوم الخميس و أطلق أعوان حسين بن على جميعهم السهام معا و لم يحاربوا بسلاح آخر و أطلقوا سهاما صعبة كالمطر و تمادوا في الرمى بالسهام و أغاروا بحملات شديدة و انهزمت هذه الأفواج من الخلق، و لما رأى الجيش الهزيمة مضى هاربا حتى قتل من هذه الشراذم حوالى ثلاثة آلاف رجل، و دخل محمد بن على المدينة يوم الجمعة، و دبر مع الناس فيما يجب أن يعمل، و اتفقوا في النهاية على أنه يجب إطلاق سراح الأخ حتى تقوى به يدك فأطلق سراح الأخ، و قال له كثيرا من القول و الفعل الحسن، فقال له أخوه ينبغى لك أن تحتفظ بالقصبة حتى أحافظ على المدينة فقال الأخ: هذا جميل فنزل حتى يحافظ على القصبة و في الحال فزع أخوه معدل بن على الطبل و استولى على أبواب المدينة و أظهر الخلاف على أخيه و لما كان الحال هكذا علم محمد أنه لا يمكن محاربة عدوين في وقت واحد و مضى اليوم السابع من الشهر و مضى إلى بست عن طريق كش.

فرار محمد بن على منهزما أمام جيش أمير خراسان

و لما مضى إلى بست ظلم الناس و أغار عليهم و قتلهم، و عذب الناس و أخذ أموالهم بألوان العذاب، و قبل ذهاب محمد بن على إلى بست، و كان قد خرج رجل من بست كانوا يقولون له إبراهيم بن يوسف العريف، و خرج يوم الجمعة و كحل عينيه، و كان يرتدى ثوبا سيئا، و صاح و التف حوله مجموعة من الأطفال و الغوغاء و سلم الدواوين و الخزائن و الغلات، و اجتمع حوله قوم كثير، و صعد المنبر و خطب لأحمد بن إسماعيل، و عمل عملا لم يكن أحد فعله من قبل، و مضى و كبر شأنه و وقعت في يده خيول كثيرة، و كان يركب كل يوم مع أطفال كثيرين أحرار لا عمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت