الصفحة 234 من 342

صفحة رقم: 241

أعطى أحمد بن إسماعيل أربعة رواتب للجيش و أراد بذلك أن يكثر المال في بست حتى يستطيع الناس أن يشتروا كل شى ء بالمال حتى القش و الحطب، ثم أمر بإعادة السلع كلها التى أخذها محمد بن على من الناس إلى أصحابها، و كل ما تعرف عليه الناس أخذوه و أعادوه، و مكث في بست خمسة و ثمانين يوما، و لم يروا شيئا قط في جيشه إلا أداء صلاة الليل و الصيام و الاجتماع و أذان الصلاة و قراءة القرآن، و تحصن هناك في سجستان معدل بن على، و نزل حسين بن على مع الجيش في حاسباد على باب كركوى يوم السبت لاثنى عشر يوما من رجب سنة ثمان و تسعين و مائتين، و وضع معدل المنجنيقات، و بدأت الحرب، و أول ما بدأت على أهل المدينة، و أطلقت يد العيارين في الرعية، ثم دخل حسين بن على إلى ربض في باب آكار، و كان سيمجور مولى اسماعيل بن أحمد في جوسق يعقوب يوم الخميس ليومين مضيا من شعبان، و كان باب فارس مفتوحا و مضى الناس إلى المدينة و نزلوا بها و حملوا ما يحتاجونه كله إلى الحصن حتى يوم الثلاثاء لثلاثة أيام بقين من شعبان نزل حسين بن على أيضا على هذا الباب، و وصل الخبر أن أحمد ابن إسماعيل مضى إلى بست و قبض على محمد بن على، و لما سمع معدل هذا ضاق قلبه (استاء) و عرض الصلح و أدخل كثير من أحمد بن شهفور و مشايخ المدينة في الأمر و بعده عقدوا الصلح و أقسموا فيما بينهم و عزل معدل من المدينة عند حسين ابن على يوم الخميس لليلة مضت من ذى الحجة سنة ثمان و تسعين و مائتين، و سار سيمجور إلى المدينة، و اقتلعوا أبوابها و ثقبوا الأسوار، و أحرقوا خشب هذه المنجنيقات، و كان قبل هذا بشهرين أعطى أحمد بن إسماعيل عهد سجستان إلى سيمجور و انقضى أمر سجستان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت