الصفحة 243 من 342

صفحة رقم: 250

ابن إسماعيل و مقتله إلى سيمجور، أظهر الجلد و الشجاعة في الحفاظ على المدينة، و وقع بين الجيش هناك خلافات، و مضى أبو بكر بن المظفر إلى هراة عند حسين ابن على و مضى معه معظم القادة، و هكذا كانوا يمضون الواحد تلو الآخر حتى بقى سيمجور وحيدا مع خواصه، و لم يكن له خبر حتى بيت عليه العيارون، و لم يستطع أن يخرج من المدينة هاربا لثمانية أيام مضت من رمضان سنة ثلاثمائة و واحد، و مضى بطريق قهستان.

هروب سيمجور من سجستان

و مضى الناس عند أحمد بن محمد بن عمرو الذى كان معروفا و قالوا: ينبغى الحفاظ على المدينة و كان أبو اليزيد خالد بن محمد بن يحيى عامل خراج (1) كرمان كتب رسالة إلى المقتدر في أمر سجستان و أن يفعل هذا من باب تحريك محمد بن حمدان (و كان له التحريك في هذا الشأن و جعل محمدا سجينا) ، ثم جاء رد المقتدر و جاء عهد سجستان عند فضل بن حميد، فأرسل محمد بن حمدان لخلافته على سجستان، و كان معه سمرة بن الربيع في هذا الوقت، و طلب نساجا من نواحى أوق اسمه مليخ، و اجتمعت معه مجموعة من الغوغاء، و جاء إلى باب المدينة، و قال يجب أن تكون المدينة لى، و في يوم الأربعاء خطبوا له بالإمارة، و قال أحدهم له:

أيها الأمير جرت العادة و الرسم أن تكون الخطبة في يوم الجمعة قال: ليكن فإنه لا يكون لى العمر حتى يوم الجمعة كما لم يكن فخرج أحمد و العيارون في ذلك اليوم الذى خطبوا فيه له و قتلوه، و خرجوا في اليوم الآخر لاستقبال محمد بن حمدان

(1) بندار: من وظائف عمال الخراج و يعلم من هذا اللفظ الفارسى أن هذا اللقب كان معرفا و معمولا به من قبل الإسلام و قد استعمله العرب أيضا (من تعليقات بهار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت