صفحة رقم: 251
برندة و سمرة بن الربيع، و جاءوا بهم إلى المدينة بالإجلال و التعظيم في غرة ذى القعدة سنة ثلاثمائة و واحد.
مجي ء فضل بن حميد مع أمير سجستان
و دخل فضل بن حميد فأقام أهل المدينة الزينات و كان معه خالد بن محمد، و أنزلوا خالدا في قصر أبى الحسين و فضل بن حميد في قصر أبى يوسف، و لما مضت عدة أيام أرسل محمد بن حمدان برندة إلى زهير و قتله العيارون هناك، و اضطربت المدينة كما أن فضل و خالد قصد كلاهما الذهاب، و لما دخل الليل وقعت الحرب بين الفريقين، و أظهر محمد بن حمدويه العصيان في خواشى (1) و طالت يده على مال السلطان، و هم فضل بن حميد و قتله هناك و تفرق أتباعه و أسروا معظمهم و أحضروهم إلى المدينة و هدأت المدينة، ثم قبض على العيارين و سجنهم و أرسلهم إلى كرمان، و جمع (أخذ) منهم الخراج في أول سنة ثلاثمائة و اثنتين، و أرسل بدر إليه مددا من فارس، و أمر أن يمضى إلى بست، و كان أبو منصور الجيهانى (2) فى بست، و استولى أبو منصور على عمل بست من يد أحمد ابن إسماعيل، و جاء بعضهم إلى سجستان، و لما قتلوه أجلسوا نصر بن أحمد و مضى أبو منصور إلى بست، و كتب خالد بن محمد رسالة إلى الجيهانى أن اترك بست
(1) خواشى: مدينة في سجستان و يسميها أهلها (طاس) و هذه المدينة تقع على يمنة من يمضى من طريق زرنج إلى بست و بينها و سجستان منزل واحد و بها أشجار النخيل و المياه و القنوات و يبدو غير خواص بلوجستان الحالية (من تعليقات بهار) .
(2) ذكره ابن الأثير عبيد اللّه بن أحمد الجيهانى و من المحتمل أن يكون أبو منصور كنية له و يبدو أنه أخو محمد بن أحمد الجيهانى وزير نصر بن أحمد.