الصفحة 246 من 342

صفحة رقم: 253

عصيان خالد بن محمد بن يحيى

و أرسل حسين بن على المروردى و أبا إسحاق الزيدوى إلى سقرار مع جماعة من الجيش قائلا لهما: احتفظا بالفرصة فقد نستطيع أن نستولى على سجستان، و لما عاد خالد من بست سمع خبر إسحاق الزيدوى، و كتب إليه رسائل رقيقة و وعده وعودا كثيرة، و أجاب أبو إسحاق على رسالته و أحسن إليه خالد كثيرا، و أعطاه الخلع و الصلة، و أرسل معه جيشا إلى قهستان لمحاربة سيمجور الذى هرب من قهستان، و استولى أبو إسحاق الزيدوى على قهستان، و أقام هناك و لما جاءت سنة ثلاثمائة و أربع، أرسل بدر زيدا بن إبراهيم من فارس إلى سجستان مع مال الخراج، و لما وصل الخبر إلى خالد جمع الناس و قال للناس: نحن لا نريد شخصا قط سواك، و اعتزم خالد في نفسه أن يعلن العصيان على بدر، و خرج إلى فراة، و في الوقت نفسه أحضر سيمجور جيشا إلى قهستان، و حارب إسحاق الزيدوى، و جاء أبو إسحاق منهزما إلى فراة عند خالد، و كان فتح في بست، و لم يمتثل لأمر خالد الذى مضى من فراة إلى بست، و كان معه أبو إسحاق الزيدوى في مكان واحد، و قبضوا على فتح بعد أن تحاربوا معه و جاءوا به إلى سجستان، و كان هذا في جمادى الآخر سنة ثلاثمائة و أربع، و مضى أبو إسحاق الزيدوى إلى هراة، و كان يوم الجمعة لأحد عشر يوما مضت من شوال سنة ثلاثمائة و أربع، و ارتدى خالد لباس الكتاب و لبس لباس الجند و أسقط اسم بدر من الخطبة و خطب لنفسه و قصد كرمان يوم الثلاثاء لليلة باقية من شعبان سنة ثلاثمائة و أربع، حتى وصل إلى بم (1) و من هناك مضى إلى دار أبجرد، و جاء جيش بدر عنده، و تحاربوا

(1) لقد ذكر ابن الأثير هذه الموقعة في اختصار شديد و ذكرها عقب موقعة فضل بن حميد الجيهانى سنة 301 ه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت