الصفحة 275 من 342

صفحة رقم: 282

السجزيين، و عاد طاهر إلى سجستان، و حبس كل عظمائه بارس ديلم قائد الجيش و أبو الحسن الكاشانى حاجب الحجاب و ناصر بن منصور رئيس الجيش و محمد ابن عزيز و أحمد بن عزيز و أحمد بن إبراهيم و محمد بن صالح السعيارى، و كان هذا في سنة ثلاثمائة و ثمان و خمسين، و قال لهم لم يقاونى في الحرب، و لما كان هذا عاد الأمير خلف من الحج و مضى عند منصور بن نوح أمير خراسان في بخارى (1) و أعطاه أمير خراسان الخلع و الجيش و جاء إلى سجستان، و لما سمع الأمير طاهر الخبر و ما أبرم من عهود و ما أقسم من إيمان فخرج من المدينة و مضى إلى سقرار (2) و نزل الأمير يوم الأحد لأحد عشر يوما مضت من رجب سنة ثلاثمائة و ثمان و خمسين، في عمارة (قلعة) محمد بن الليث و في اليوم التالى دخل المدينة و خطبوا له و جلس في دار الملك، و لما رجع الأمير طاهر أبو على مستعدا إلى تكران، و تحاربوا، و مضى الأمير خلف منهزما إلى بست، و مكث هناك حتى يوم الجمعة لليلتين من شعبان سنة ثلاثمائة و ثمانية و خمسين، و مات الأمير طاهر أبو على، و تولى الإمارة الأمير حسين و كانت كنية الحسين أبا أحمد الحسين ابن طاهر و كانت وفاة الأمير طاهر ليلة الأحد لعشرة أيام بقين من ذى القعدة سنة ثلاثمائة و تسعة و خمسين، و كان الأمير فراة و لم يعلنوا موت طاهر حتى لا يهجم جمازة (أحد) ، و جاء حسين، و لما علم الأمير خلف أن طاهر توفى و تولى حسين

-البستى كاتب و شاعر بانيوز هذا و لحق بخدمة سبكتكين في هذه الحرب و كان أيضا في الخدمة في عصر محمود بن سبكتكين و في النهاية توفى في التركستان و قد ذكره ابن الأثير (بأى تور) من تعليقات بهار).

(1) تقول جميع التواريخ: عند ما عاد الأمير خلف من الحج و لم يفسحوا له الطريق إلى سجستان لجأ إلى خدمة أبى صالح منصور بن نوح السامانى و عاد إلى سجستان بعد أن نال العون منه.

(2) يقول ابن الأثير: لم يسمح خلف لطاهر بأن يسلك طريقه لسجستان و تلقى من بخار المدد و لما أحس طاهر بهذا أخلاها بلا حرب و مضى إلى سفزار و قد نقل ابن الأثير هذه الأخبار من تاريخ العتبى الذى ذكر هذه الموقعة في سنة 354 ه (ابن الأثير ج 8 ص 185 نقلا عن بهار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت