صفحة رقم: 283
جمع الجيش و جاء حتى وصل إلى هستن، فخرج حسين مع الجيش، و تحاربوا هناك حربا صعبة، و كان النصر للأمير خلف.
عودة الأمير خلف و الاستيلاء على سجستان
و وجد النصر العظيم، و في اليوم نفسه قتل بارس الدايملى و أحمد أبو الفتح و أبو أحمد أبو الأظهر و عظماء جيش حسين كلهم، و دخل الأمير خلف يوم الخميس لثلاثة أيام مضت من جمادى الآخر سنة ثلاثمائة و ستين، و قبض على أنصار طاهر و حسين جميعا و قتلهم، و أخذ مالهم و أغار على باب فارس و خربه، و أحضر محمد بن غالب من أوق عظماءها كلهم و أرسلهم إلى ريك، و استولى على أموالهم، و هكذا فعل بحيث لم يبق أى حسينى في سجستان حتى مضوا إلى خراسان، و كان لهم الغربة أو القتل و جعل مقره في داشن (1) ، و استقامت الأمور و لم يكن لأحد خبر حتى جاء الأمير حسين من كهه (2) إلى ضفة هيرمند، و جاء ماء السيل و عبر الجيش فوق الماء (فخاض الجيش في الماء) يوم الجمعة لستة أيام من شعبان سنة إحدى و ستين و مائتين.
انهزام الأمير خلف
و مضى الأمير خلف منهزما إلى جوين، و دخل حسين المدينة و توجه إلى مسجد الجمعة و صلى و خطبوا له في ذلك اليوم، و لما انقضت سبعة أيام جمع
(1) داشن: كانت محلة خارج مدينة زرنج و يبدو أنها كانت من محلات الريعن.
(2) كه مخفف كوه، و يوجد في سجستان مكان يسمى قوهة و معربها كهه، و ربما كان المقصود به كوهة نفسها.