الصفحة 277 من 342

صفحة رقم: 284

الحسين الجيش، و خرج و مضى إلى زره و نزل في رامهرآباد، و كان لحسين جيش كثيف و أربعة فيلة، و لما سمع الأمير خلف خبر حسين و كان مع الأمير خلف و فرسان و مشاة ما يقرب من ثلاثة آلاف فمضى إلى باب المدينة، و لكن أهل المدينة لم يسمحوا له بدخولها و مضى الأمير خلف إلى داشن و نزل بها، وراء حسين و مضى إلى القلعة و قفلوا أبوابها، و اشتعلت الفتنة بين سمك و صدق، و دمر عبد اللّه ابن الصابونى أبواب القلعة، و كان هذا لخمسة أيام بقيت من شعبان سنة ثلاثمائة و إحدى و ستين، ثم وصلت رسالة أمير خراسان إلى الأمير خلف من نوح بن منصور أن أتراك حسين بن طاهر و عبد اللّه الصابونى حتى ينزلا الحصن و ليأتيا إلىّ حتى أسمع كلا منهما و قد سمعت كلامك حتى أرى لمن تجب سجستان، فمضى الأمير خلف للأمر و تركهما ينزلان من القلعة يوم الجمعة لعشرة أيام مضت من ربيع الأول سنة ثلاثمائة و اثنين و ستين، و مضيا إلى بخارى، و استقبلهما أمير خراسان بأموال عظيمة و استقر هناك عبد اللّه الصابونى، و أعطى حسين لطاهر الجيش و لما سمع أمير خراسان مضى الأمير خلف إلى جوين خرج لاستقباله، و تحاربوا هناك حربا صعبة حتى المساء، و قتل من الفريقين خلق كثير يوم الجمعة الرابع من المحرم سنة ثلاثمائة و تسعة و ستين (1) ، عاد الأمير خلف إلى المدينة، و مضى إلى القلعة و نزل الأمير حسين على باب فارس، و كان معه جيش خراسان و كان للأمير خلف باب طعام و المدينة، و استولوا يوم الثلاثاء الثامن من صفر على القلعة، و استخدم المنجنيقات و الرجال ثلاث سنوات في هذا العمل.

(1) جاء في معظم التواريخ أن حسين بن طاهر ظل مدة في بخارى و في عهد نوح بن منصور جمع جيشا و مضى لحرب خلف و على حد قول صاحب تاريخ العتبى أن غزو السامانيين لسجستان إنما كان حماية لحسين بن طاهر و مقاومة الأمير خلف التى دامت سبعة أعوام مما أضعف السامانيين و جعل الآخرين يطمعون في هذه الدولة و خصوصا أمراء الترك (من تعليقات بهار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت