صفحة رقم: 285
استيلاء الأمير خلف على القلعة و بدء الحرب مع جيش خراسان
و كل من كان في خراسان من الأمراء، و القادة و في بلاد ما وراء النهر جاءوا جميعا هناك بأمر أمير خراسان، و في كل يوم يأتى جيش جديد، و كان الأمير خلف كل يوم و ليلة يهجم و يقتل، و كان يأتى خمسون فارس من فرسانه من ناحية جيش خراسان يغيرون و يقتلون و يمضون إلى ناحية أخرى، و لما كان حسين يغير كانوا يمضون إلى الحصن حتى هلك عظماء خراسان جميعهم في هذا المكان، و عجزوا عن الأمير خلف، و كان حسين بن طارة يضحك و يبتهج بشجاعة جيش خلف حتى جاء الأمير أبو الحسن بن محمد بن إبراهيم بن سيمجور للتفتيش، و كانت رسائل أمير خراسان عند الأمير خلف، و لما جاء الأمير أبو الحسن و أعطى رسائل أمير خراسان نزل الأمير خلف من القلعة و مضى إلى قلعة طارق يوم الخميس التاسع من شعبان سنة ثلاثمائة و اثنتين و سبعين، ثم أرسل أبو الحسن سيمجور رسالة في الخفاء إلى الأمير خلف محتواها أن أمير خراسان عجز في حديثك و قد هلك عظماء و أمراء خراسان جميعهم على يدك، و أرسلنى الآن حيث علم مما بيننا من صداقة و لا تفعل شيئا حتى أعود، و تسلم رسالة حسين و أراد الجيش، و إذا ما علمت أن الأمير حسين مضى مع الأمير خلف إلى قلعة طاف، و نزل أبو الحسن في جوسق زيد، و جعلوا الرسل بينهم حتى عقدوا عهدا مع الأمير خلف أن تكون له طاق و ضياعها، و لحسين المدينة و النواحى الأخرى، و در طعام و خراجها عليك و تصالحوا على هذا، و دخل حسين القلعة و أنس، و أتم الأمير أبو الحسن الأعمال في شعبان و رمضان و شوال و ذى القعدة حتى السابع عشر من ذى الحجة، و بقى هناك ثم أخذ رسائل المشايخ و حسين، و جاء قائد الجيش إلى هنا، و أخذ المدينة و القلعة و أودعها عندى و انتهى عملى و مضيت، و جاء الأمير خلف بجيش و نزل في دانش لسبعة أيام بقين من ذى الحجة سنة ثلاثمائة و اثنتين