الصفحة 279 من 342

صفحة رقم: 286

و سبعين، و بدأ الحرب في كل يوم، و كان حسين على باب فارس و المدينة ثم استولى الأمير خلف في آخر المحرم سنة ثلاث على باب فارس، و دخل حسين و أهل باب فارس في القلعة، و كان معه خلق كثير، و لم يترك الأمير خلف و جيشه أى علف في القلعة إلا قلعة كانت خالية من شى ء و بسط كانوا بسطوها في قلعة أرك و لم يترك على الإطلاق أى شى ء عمدا، و علم أن حسين سيأتى للقلعة، و لازم الأمير خلف الربط (1) على حافة البركة حتى لا يستطيع أحد أن يأتى الطعام إلى القلعة، و ربط الجيش حولها حتى أصبح ثمن حمل الحمار من القمح هناك بمائتين و أربعين دينارا و مات معظم الناس من الجوع، و طلب حسين المدد من سبكتكين و كان يقبل من كل شى ء و جاء سبكتكين حتى خان (2) لمساعدة حسين، فأرسل الأمير خلف شخصا و أعطاه الدنانير الكثيرة و قال: إن حسين زنديق و هواه مع القرامطة، و كان سبكتكين رجل لمعزير (عزيز) فعاد و مضى إلى بست، و جاء ابن بايتوز و الأمير أبو القاسم و أبو منصور بن كومال وزيره من عند سبكتكين مع ألف فارس عند خلف الذى أحسن معاملتهم و أحسن إليهم، و استمد بهم قوة كبيرة فعرف حسين و قال: أهل المدينة لا طاقة لنا بهم و اصطلحوا، و جاء الأمير خلف في المقابر على باب نيشك و حسين في مسجد باب نيشك، و كان الرسل يمضون و يأتون، و كانوا يكتبون المحاضر و يقسمون الأقسام و يأخذون العهود حتى تم (انتهوا) و كان هذا يوم الخميس الثامن عشر من رجب ثلاثمائة و ثلاث و سبعين.

(1) الربط: بمعنى الربط و تقييد الدواب و المربط محل ربط الشى ء، و يسمون المرابطة على حدود بلاط الخصم و المرابطة و يسمون الجيش الذى يلازم ثغور العدو و رابطة و إن هذه الربط مصدرا بمعنى الملازمة و الحراسة (من تعليقات بهار) .

(2) خان: لا وجود لمكان بهذا الاسم في حدود سجستان و غزنة، و لكن في هذه الحدود نقاط باسم خاش و خابا ساروخاست، و يوجد مكان أرخ على طريق ترمات باسم كرماخان، كما توجد ربط كثيرة في الطريق، و كانوا يسمون الرباط (الخان) و هذا الخان ما زال حروفا حتى هذا الوقت (من تعليقات بهار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت