الصفحة 283 من 342

صفحة رقم: 290

تولى نوح بن منصور الولاية و كان صديقا للأمير خلف، و أعطى الأمير عمرو خلعة هناك، و أرسله إلى سجستان، و استولى على مدينة آيين بأمر من الأمير خلف.

عودة الأمير عمرو بن الأمير خلف من خراسان

دخل الأمير عمرو يوم الأربعاء الخامس من المحرم سنة ثلاثمائة و ثمان و سبعين المدينة في أحسن هيئة، و أنزلوه في داشن، و مضى لخدمته عظماء المدينة و المشايخ الأجلاء و كل القضاة و هم ينثرون النقود، ثم أمر أن يغلقوا المسجد الجامع في آيين حتى يوم الجمعة، و مضوا لاستقباله جميعا في وقت واحد، و أصدر الأمير عمرو إذنا (طلبا) حتى ينشغل بالحرب و الضرب، و لما انقضت مدة، عصى أباه، مضى مكحول الحاجب و بعض غلمانه معا إلى أبيه، و لما علم الأمير خلف الخبر أرسل الأمير أبا نصر مع جماعة من الفرسان إلى جوبن يوم الخميس الخامس من ذى الحجة سنة ثلاثمائة و ثلاثة و ثمانين و أسروه و حبسوه و مات في حبسه يوم الإثنين التاسع عشر من المحرم سنة ثلاثمائة و أربعة و ثمانين، و كان الأمير خلف يدبر أمره على حال واحد حتى (توفى) الأمير عمو و أبو نصر و أبو الفضل، و كانا يسميانه الأمير طاهر الأسد الضامر (1) و كان يشبه رستم الأسطورى، و تزين العالم كله منه، و استولى على طريقى بست و طريق قاين و كرمان، و مضى لحرب الأمير أبى على بمساعدة سبكتكين، و لما تحاربوا و انتصر، قصد الأمير طاهر غرجوك مع اثنى عشر ألفا جاءوا من بعده إلى يودج، و عاد طاهر مع مائة فارس من غلمانه، و حارب و قتل غرجوك، و أحضر برأسه و سبعة أفيال من هذا الجيش و كثير

(1) أشير باريك: كان لقبا لطاهر بن خلف و معناها الأسد الضامر (النحيل) و كانوا يسمونه هكذا و ذلك لشجاعته و رجولته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت