الصفحة 290 من 342

صفحة رقم: 297

القلعة و قال: امض إلى القلعة عند عيالك، و أرسل في اليوم التالى شخصا قائلا: إن لى متاعا و ثقلا و لا بد من خيول تحمل حرمى و أمتعتى فأمر السلطان بإعطائه خمسين بغلا و خمسين جملا، و حمل ما أراد من الذهب و الفضة و الجواهر، و مضى ناحية خراسان، و أرسل حاجيا معه حتى يخدمه، و كان يحمل معه العلف و كل ما ينبغى حتى يصل إلى مقصده إن شاء اللّه (1) .

صفاء ملك سجستان للسلطان العادل العالم يمين الدولة أبى القاسم محمود ابن سبكتكين يوم الأحد في صفر سنة ثلاثمائة و ثلاثة و تسعين

و مضى محمود من هناك، و جاء إلى المدينة و نزل في كركنك، و كان مقصوده أن يعطى المدينة و عمل سجستان إلى طاهر بن زينب، و كان قد سأل طاهرا من في سجستان يوثق في قوله، و كان طاهر قد قال إنه الفقيه أبو بكر النيهى، و لما استقرت الأمور و طلب عهد طاهر أمر أن يعطى بأن العهد مكتوب بولاية سجستان، فاستدعى أبا بكر النيهى و قال: لقد أخذت من هؤلاء الأشخاص طاهر ابن زينب لأعطيه سجستان من ناحيتنا فإنهم يقولون: إنك لا تقول كلاما فيه محاباة و لا رياء، قال: لا يليق طاهر بهذا الشغل، فاستدعى السلطان طاهرا و قال: لقد وكلنا

(1) سلك العتبى في هذا الموضع سبيل الإغراق، و ذلك نظرا لعظمة يمين الدولة الذى كان ولى نعمته فيقول: و أقبل خلف بن أحمد على بذله الجايزه حتى أستأذن له على السلطان ففعل و أهوى إلى الأرض شبيبته البيضاء، و لكن ابن الأثير يقول: إن كانت هذه الأقوال نقلها العتبى بقوله في ذلك الجزء و قيل عنه إن خلف وقع في التراب، و لم يذكر أنه مسح لحيته بالتراب كما لا يذكر العتبى خبر ابن كاكوى و يقول: إن خلف اختار الذهاب إلى حوزجانات، و إنهم أرسلوه إلى ذلك المكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت